الخميس، 4 سبتمبر، 2014

جبهة البوليساريو تحدد السنة القادمة موعدا لعقد المؤتمر الشعبي العام الرابع عشر



حددت الدورة التاسعة العادية للامانة الوطنية لجبهة البوليساريو، السنة القادمة 2015 موعدا لعقد المؤتمر الشعبي العام الرابع عشر ضمن الآجال القانونية له , حسبما أفاد به بيان توج ثلاثة ايام من دورتها العادية التي انتهت اليوم الأربعاء برئاسة الأمين العام للجبهة ورئيس الدولة السيد محمد عبد العزيز. " الأمانة الوطنية، التي أصدرت لائحتها للسياسة الداخلية قررت، انطلاقاً من أحكام القانون الأساسي للجبهة، أن ينعقد المؤتمر الرابع عشر للجبهة خلال سنة 2015، ضمن الآجال المحددة قانوناً." يقول البيان كما تدارست الدورة، التقرير المقدم من مكتبها حول الأوضاع والتطورات التي تعرفها القضية الوطنية على كافة الأصعدة، وكذا الوضع الجهوي والدولي، خلال الفترة الممتدة مابين دورتي الأمانة.
الأمانة الوطنية للبوليساريو عبرت “عن ارتياحها لانتظام واستقرار سير المؤسسات الوطنية والجهود المبذولة للرفع من مستوى وضعية المواطنين الصحية والمعيشية” واثنت ” على تنفيذ البرامج الصيفية للأطفال والطلبة، وسجلت بارتياح نجاح مؤتمر اتحاد طلبة الساقية الحمراء ووادي الذهب، مؤتمر الشهيد محمد سالم إبراهيم سيدي يعقوب، الذي يعتبر مكسباً يعزز المسيرة التحررية للشعب الصحراوي.”
كما كان الوضع في الجزء المحتل من الوطن الصحراوي والمقاومة السلمية التي تخوض غمارها جماهيرنا بصدور عارية، لكن بعزيمة لا تلين، موضوع دراسة مستفيضة، “فانتفاضة الاستقلال قائمة بقوة وستبقى صامدة ولم ولن تنال منها سياسات ودسائس الغازي المتغطرس. وتتوجه الأمانة الوطنية في هذا المقام بالتحية والتقدير إلى كافة المناضلات والمناضلين الصامدين في الأراضي المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية.”
ووجهت الأمانة الوطنية نداءاً ملحاً إلى الأمم المتحدة والرأي العام الدولي “من أجل وضع حد للقمع الممنهج الذي تمارسه سلطات الاحتلال المغربي في حق المواطنين الصحراويين العزل. فمجلس الأمن الدولي مطالب، أكثر من أي وقت مضى، بإيجاد آلية دولية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها، ومن المنطقي والمجدي أن تناط هذه المهمة ببعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المينورسو، المتواجدة في الميدان.”
وتعتبر الامانة الوطنية لجبهة البوليساريوأن” وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين المأساوية واستمرارها لا يشرف الضمير العالمي، خصوصاً الأمم المتحدة” مطالبة “بإطلاق سراحهم جميعاً، وفي مقدمتهم مجموعة اقديم إيزيك وضحايا المحاكمات العسكرية.”

 نص بيان الامانة الصادر اليوم الاربعاء ثالث سبتمبر2014  :
البيان الختامي الصادر عن الدورة العادية التاسعة للأمانة الوطنية
" برئاسة الأخ محمد عبد العزيز، رئيس الجمهورية الأمين العام للجبهة، عقدت الأمانة الوطنية للجبهة دورتها العادية التاسعة أيام 01 و 02 و 03 سبتمبر 2014.  وقد تدارست التقرير المقدم من مكتبها حول الأوضاع والتطورات التي تعرفها قضيتنا الوطنية على كافة الأصعدة، وكذا الوضع الجهوي والدولي، خلال الفترة الممتدة مابين دورتي الأمانة.
 
ولدى تطرقها للبرامج الوطنية، بما فيها الدخول الاجتماعي 2014/2015، عبرت الأمانة الوطنية عن ارتياحها لانتظام واستقرار سير المؤسسات الوطنية والجهود المبذولة للرفع من مستوى وضعية المواطنين الصحية والمعيشية.
 
وأثنت الأمانة على تنفيذ البرامج الصيفية للأطفال والطلبة، وسجلت بارتياح نجاح مؤتمر اتحاد طلبة الساقية الحمراء ووادي الذهب، مؤتمر الشهيد محمد سالم إبراهيم سيدي يعقوب، الذي يعتبر مكسباً يعزز المسيرة التحررية للشعب الصحراوي.
 
كما كان الوضع في الجزء المحتل من الوطن الصحراوي والمقاومة السلمية التي تخوض غمارها جماهيرنا بصدور عارية، لكن بعزيمة لا تلين، موضوع دراسة مستفيضة، فانتفاضة الاستقلال قائمة بقوة وستبقى صامدة ولم ولن تنال منها سياسات ودسائس الغازي المتغطرس. وتتوجه الأمانة الوطنية في هذا المقام بالتحية والتقدير إلى كافة المناضلات والمناضلين الصامدين في الأراضي المحتلة وجنوب المغرب والمواقع الجامعية.
 
وتوجه الأمانة الوطنية نداءاً ملحاً إلى الأمم المتحدة والرأي العام الدولي من أجل وضع حد للقمع الممنهج الذي تمارسه سلطات الاحتلال المغربي في حق المواطنين الصحراويين العزل. فمجلس الأمن الدولي مطالب، أكثر من أي وقت مضى، بإيجاد آلية دولية لحماية حقوق الإنسان في الصحراء الغربية ومراقبتها والتقرير عنها، ومن المنطقي والمجدي أن تناط هذه المهمة ببعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية، المينورسو، المتواجدة في الميدان.
 
إن وضعية المعتقلين السياسيين الصحراويين المأساوية واستمرارها لا يشرف الضمير العالمي، خصوصاً الأمم المتحدة، وتطالب الأمانة الوطنية بإطلاق سراحهم جميعاً، وفي مقدمتهم مجموعة اقديم إيزيك وضحايا المحاكمات العسكرية.
 
وإذ تندد الأمانة الوطنية بالمضايقات والطرد التعسفي الذي يستهدف المراقبين الدوليين من طرف دولة الاحتلال المغربي، فإنها تؤكد أن المنتظم الدولي ملزم بضمان احترام الحقوق الأساسية لكافة المواطنين الصحراويين ورفع الحصار المفروض على الأراضي الصحراوية المحتلة، وإنهاء الاحتلال العسكري المغربي اللا شرعي لها.
 
 
وبخصوص الثروات الطبيعية للصحراء الغربية، فإن الأمانة الوطنية تشجب وبشدة كل أساليب النهب والسرقة التي تتعرض لها من طرف المحتل المغربي بتآمر، مع الأسف، من أطراف وشركات متعددة الجنسيات. وفي هذا السياق، تطالب الأمانة الوطنية شركة كوسموس البترولية بالوقف الفوري لمشروع الحفر على السواحل الصحراوية، والذي يعتبر سابقة خطيرة مناقضة للأخلاق والشرعية الدولية، وتنطوي على مضاعفات وخيمة على السلم والاستقرار.
 
كما تجدد الأمانة الوطنية مطالبة الاتحاد الأوروبي بإلغاء اتفاق الصيد البحري مع المملكة المغربية والامتناع مستقبلاً عن توقيع أي اتفاق يمس الأراضي أو المياه الإقليمية للصحراء الغربية المحتلة، كون ذلك يمثل مشاركة أوروبية مؤسفة في عملية سرقة ونهب ثروات شعب أعزل وبلد محتل، وبالتالي انتهاك القانون الدولي والمبادئ والقيم التي يتأسس عليها الاتحاد الأوروبي نفسه.
 
ما زال جدار الاحتلال المغربي بملايين ألغامه يحصد الأرواح البريئة ويدمر الممتلكات والثروة الحيوانية ويشكل عائقاً مادياً رهيباً جاثماً، يقسم الأرض والسكان في الصحراء الغربية. ومن هنا، فإن الأمانة الوطنية تجدد مناشدتها للمجتمع الدولي للعمل على تفكيكه وإزالته، باعتباره جريمة ضد الإنسانية، ويناقض جهود التسوية والسلام.
 
وتلفت الأمانة الوطنية الانتباه إلى أنه، وأمام الإخفاقات التي منيت بها المملكة المغربية وعجزها عن فرض الأمر الواقع الكولونيالي وفشلها في تمرير مخططاتها ومناوراتها على المنظمات القارية والدولية، فهي تواصل سياسة التعنت والهروب إلى الأمام ، بولوج فصل جديد وخطير من التصعيد والمساومة، يتمثل في محاولة فرض شروط تعجيزية على الأمم المتحدة وانتهاج سياسة الاستفزاز والتوتر والتهديد.
 
وإذ تندد هذه التصرفات الهادفة إلى نسف الجهود الأممية وإفشال عملية السلام في الصحراء الغربية، وهو أمر يتحمل المغرب وحده مسؤوليات وتبعات ما ينجر عنه من مخاطر، تطالب الأمانة الوطنية المجتمع الدولي، وخصوصاً الأمين العام ومجلس الأمن، بالتدخل العاجل والحازم للتصدي لهذه المساعي والتعجيل بفرض استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
 
وفي وقت تذكر فيه بأن خطة التسوية الأممية الأفريقية لسنة 1991، التي وقع عليها الطرفان وصادق عليها مجلس الأمن الدولي، والقاضية بتنظيم استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي، تمثل الحل الديمقراطي الأنسب، تؤكد الأمانة الوطنية أن الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ستظل بالمرصاد لهذه الممارسات المغربية الهدامة، ولن تقبل المساس بالمصالح العليا للشعب الصحراوي.
 
وتحيي الأمانة الوطنية الجهود الإفريقية والدولية لإحلال السلم والاستقرار في جمهورية مالي الشقيقة، وتثمن المبادرات المحمودة التي تقودها الجزائر بدبلوماسية حكيمة، سواء تجاه مالي أو تجاه المنطقة عامة، تؤكد استعداد الطرف الصحراوي، في إطار التزاماته الدولية وداخل الاتحاد الإفريقي، للعمل الجاد والتعاون البناء لمكافحة كل أشكال التطرف والإرهاب والجريمة المنظمة والعابرة للحدود.
 
وتذكر الأمانة الوطنية بأن تدفق المخدرات على المنطقة، ضمن سياسة مغربية ممنهجة، تغذي كل تلك الآفات، يشكل مصدر قلق وانشغال، جدير بالإدانة والاستنكار، ويقتضي موقفاً دولياً صارماً ورادعاً.
 
وإذ تشيد الأمانة الوطنية بالموقف المبدئي إلى جانب كفاح الشعب الصحراوي الذي تتبناه الجزائر، بقيادة فخامة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، فإنها تهنئ هذا البلد الشقيق على نجاحه في استعادة الدبلوماسيين المختطفين من طرف الجماعات الإرهابية، وتتقدم له بالتعازي ولعائلات من قضى نحبه منهم.
 
وتحيي الأمانة الوطنية موقف إفريقيا وتثمن، بهذا الخصوص، قيام الاتحاد الإفريقي، كشريك للأمم المتحدة في عملية السلام، بتعيين مبعوث خاص إلى الصحراء الغربية، انسجاماً مع مسؤولية الاتحاد وواجبه القانوني والأخلاقي في تخليص القارة الإفريقية من آخر مظاهر الاستعمار.
 
وتتوجه الأمانة الوطنية بالتحية والتقدير إلى كل الحلفاء والأصدقاء وفعاليات الحركة التضامنية في إسبانيا وأوروبا والعالم على مواقف الدعم والمساندة، وتطالب الدولة الإسبانية بتحمل مسؤولياتها التاريخية والقانونية والأخلاقية تجاه تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.
 
وتعبر الأمانة الوطنية عن إدانتها للمجازر الرهيبة التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، وتجدد المطالبة بتمكينه من ممارسة حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
 
وتوجه الأمانة الوطنية تحية التقدير والإجلال إلى جيش التحرير الشعبي الصحراوي، صانع الأمجاد والبطولات وحامي المكاسب والإنجازات، وتحيي فيه روح الاستعداد الدائم للتضحية والعطاء، على درب التحرير، ومواجهة كل التهديدات، الحالية والمستقبلية.
 
الأمانة الوطنية، التي أصدرت لائحتها للسياسة الداخلية قررت، انطلاقاً من أحكام القانون الأساسي للجبهة، أن ينعقد المؤتمر الرابع عشر للجبهة خلال سنة 2015، ضمن الآجال المحددة قانوناً.
 
وتهيب الأمانة الوطنية بجماهير شعبنا، في كل مواقع تواجدها، في الأرض المحتلة وجنوب المغرب، في الأراضي المحررة ومخيمات العزة والكرامة وفي الشتات، لرفع التحدي ومواجهة رهان المرحلة والتصدي لمؤامرات ودسائس العدو المتزايدة، بتعزيز لحمة الوحدة الوطنية ورص الصفوف، بقيادة الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب وتصعيد وتنويع أساليب الكفاح والمقاومة المشروعة، وفاءاً لعهد الشهداء البررة، على طريق بلوغ أهداف شعبنا في الحرية والاستقلال، واستكمال سيادة الجمهورية الصحراوية على كامل ترابها الوطني.