الاثنين، 18 أغسطس، 2014

على هامش المحاضرات التي أُلقيت بمناسبة الجامعة الصيفية(II)



انعكاس الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكب المغرب على واقع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية.

المحاضرة الأخرى التي ألقيت ضمن محاضرات الجامعة كانت حول موضوع حقوق الإنسان عموما وفي الصحراء الغربية تحديدا. من وجهة نظرنا أن تلك المحاضرة كانت تنقصها فقرة مهمة هي ما هي انعكاسات الجرائم ضد الإنسانية التي أرتكبت في الصحراء الغربية على واقع حقوق الإنسان.؟ 
المعالجة تبدأ من الحرمان من تقرير المصير
الحرمان من تقرير المصير هو جريمة ضد الإنسانية إذا أردنا مقاربة واقع حقوق الإنسان الحديث مع القوانين الدولية. فحسب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في تقرير نشرته عن الصحراء الغربية في يونيو 2006 م فإن "" موضوع تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية يعتبر أهم حق من حقوق الإنسان فيما يتعلق بالإقليم، وهو حق يستمد أهميته من الميثاق العالمي للحقوق السياسية والمدنية، والميثاق الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ويجب ان ينعكس احترام كل حقوق الإنسان لشعب الصحراء الغربية من خلال هذا الحق، وأي غياب له سوف يؤدي إلى تعثر لا محيد عنه في التمتع بكل الحقوق الأخرى التي تضمنها المواثيق الدولية المعمول بها."
إذن، إذا انطلقنا من أن الحرمان من تقرير المصير هو جريمة ضد الإنسانية فإننا سنعتبر أن أول جريمة ارتكبها الاحتلال المغربي ضد حقوق الإنسان في الصحراء الغربية هي جريمة حرمان الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال. لقد منع المغرب بالقوة، بالمؤامرات وبانتهاج سياسة الاندفاع المتهور إلى الأمام، المجتمع الدولي من أن يقوم بتنظيم استشارة شعبية في الصحراء الغربية ليعرف ماذا يريد شعبها. ففي سنة 1975م، حين أراد ت الأمم المتحدة والدولة الاستعمارية آنذاك- أسبانيا- تنظيم استفتاء لتقرير المصير احتل المغرب الإقليم بالقوة واضعا بذلك نهاية عنيفة لكل محاولة من شأنها أن تعطي للصحراويين الفرصة كي تتم استشارتهم. في بداية سنة 1976م حين عرض الأمين العام للأمم المتحدة، النمساوي كورت فالدهايم، مخططه لتقرير مصير الصحراء الغربية ووضعها تحت وصاية الأمم المتحدة إلى أن يقرر سكانها مصيرهم رفض المغرب الخطة، وبدل أن يتعاون مع المجتمع الدولي قام بتهجير ومحاولة إبادة سكان الصحراء الغربية بالقوة.
في سنة 1992م، حين أجمع المجتمع الدولي كله، بما في ذلك مجلس الأمن، على ضرورة تنظيم استفتاء للصحراويين ليختاروا بين الاستقلال والانضمام رفض المغرب في النهاية وعبث بكل ما قامت به الأمم المتحدة من مجهودات خلال سنوات وأعاد القضية إلى خط الانطلاق. 

الغزو، الاحتلال، المسيرات والإرهاب كجرائم لها تأثير على حقوق الإنسان 
في القانون الدولي، الغزو والاحتلال بالقوة، سواء كانت الجيش أو الغزو البشري بالمسيرات مثلا أو أي وسيلة أخرى تحدث بواسطتها غلبة مجموعة لمجموعة أخرى والاستيلاء على وطنها، أرضها أو فضائها الجغرافي، هو ممنوع وخارج سياق العصر وقواعده وقوانينه ومحرم دوليا. فمنذ اتفاقية لاهاي سنة 1907م إلى يومنا هذا والعالم ينادي بأن الاحتلال ممنوع ومُجَرَّمْ. 
إن تواجد مستوطنين مؤطرين يقومون بمهمتهم بوعي أثَّر كثيرا على حق الصحراويين، كمجموعة أناسية، في الحرية والأمن وجعلهم يعيشون وضعية غير طبيعية تتميز بالخوف والرعب وانتظار العدوان في أية لحظة. إن هذا الجو المؤبوء بالخوف يؤثر نفسيا على العناصر البشرية الأكثر هشاشة بين أفراد المجتمع مثل الأطفال والنساء والعجزة. 
فمثلا كانت المسيرة التي سماها المغرب " المسيرة الخضراء" كانت وسيلة ترويع خطيرة للسكان الأصليين. فالذين شكلوا تلك المسيرة وشاركوا في صفوفها الأولى كانوا، كلهم من دون استثناء، من ذوي السوابق العدلية، المسجونين الذين أطلق سراحهم مقابل مشاركتهم في المسيرة، المخمورين والقمارين، رجال العصابات الذين كانوا ينشطون في الشوارع المغربية في الدار البيضاء والرباط ومراكش. إن كل هؤلاء ذوي العقليات المتشبعة بثقافة العنف، السرقة والجنحة تم تهييجهم ضد السكان الصحراويين الأصليين ووعدهم بالثراء والثروة في الصحراء. 
الاستيطان نقل السكان والتفرقة العنصرية
تعتبر الجرائم التالية جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون الدولي وهي جرائم لها انعكاساتها السلبية على حقوق الإنسان: "قيام دولة الاحتلال بنقل بعض سكانها إلى الأراضي التي تحتلها أو ترحيل أو نقل كل أو بعض سكان الأراضي المحتلة داخل نطاق تلك الأراضي. 
- ممارسة التفرقة العنصرية وغيرها من الأساليب المبنية على التمييز العنصري والمنافية للقيم الإنسانية والتي من شأنها النيل من الكرامة الشخصية."
كانت جريمتا الاستيطان وممارسة التفرقة العنصرية من الجرائم التي أضرت كثيرا بحقوق الإنسان في الصحراء الغربية وبسببها تم انتزاع أرض ومساكن وثروات شعب بأكلمه منه وتركه عرضة للضياع. أن مثل هاتين الجريمتين الحقتا الكثير من الضرر المادي والمعنوي بجانب حقوق الإنسان في الصحراء الغربية. 
التهجير والتشريد ... كطرق لانتهاك حقوق الإنسان 
وحتى يتم إفراغ الصحراء من سكانها وإحلال محلهم مجتمع مغربي جديد وعنيف، عمد الاحتلال المغربي إلى التشريد خارج الحدود وإلى تهجير الصحراويين بمختلف الطرق إلى داخل المغرب كي يتم تذويبهم في مجتمع مغربي جديد، وبالتالي القضاء عليهم وعلى هويتهم. إن هذا الفعل هو هتك لحق من حقوق الإنسان يتعلق بالتواجد في الوطن والأرض والبيت والتمتع بالثروات والأمن والاستقرار. 
وكطريقة للاستيطان والتصفية شكَّل الغزو المغربي، بما رافقه من جرائم، وسيلة عنيفة لتهجير الصحراويين وطردهم إلى خارج وطنهم. فالغزو العسكري لم يكن سريا فقط، إنما أعتمد على بث دعاية مرفقة بارتكاب جريمة تهديد بالإبادة. كانت تلك الدعاية المتوازية مع العنف والقتل تهدف إلى تهجير وطرد الصحراويين إلى خارج بلدهم. كان الجيش المغربي يقوم مثلا بدفن الناس أحياء تحت الرمال، أو يرمونهم في البحر أحياء، أو يقتلونهم بدم بارد ثم يبدؤون تهديد كل من واجههم بمصير مماثل. إن الفظائع التي ارتكبها الغزو المغربي، عن طريق الجيش أو المستوطنين، كانت تصل إلى الصحراويين في كل مكان، وحين يسمعونها يهربون غير آبهين بشيء، ويتيهون في الصحاري، فالمهم بالنسبة لهم هو الهروب من أمام الغزو إلى أي مكان. لقد أدى الغزو المغربي ألي الهجرة القسرية لمئات الآلاف من الصحراويين إلى مخيمات اللجوء والدول المجاورة. أما من لم يهاجروا إلى الخارج، تحت التخويف والقوة، أو إلى اللجوء، فكان الجيش المغربي يأخذهم ويحشرهم في شاحنات ويرمي بهم في داخل المغرب ويتركهم هناك بلا ماوى ولا شيء. 

مع بداية 1987م بدأ ترحيل دفعات متتالية من الشباب الصحراوي إلى داخل المغرب تحت غطاء تمويهي هو غطاء التعليم والتكوين. وجد الكثير من الشبان الذين كانوا مهمشين أنفسهم فجأة يحصلون على منحة للدراسة في عمق المغرب وعلى تكوين ما كانوا يحلمون به.مع نهاية 1987م وصل العدد إلى أكثر من 6000 شاب وشابة مهجر، وتم ذرهم في المدن الكبيرة والمداشر، ومنحهم بعض المرتبات وتأجير السكن لهم من طرف الحكومة. في المدن المغربية الكبرى، خاصة الدار البيضاء والرباط، عبدت وزارة الداخلية أمامهم الطرق الملتوية، وفتحت لهم كل الغرف الحمراء ليدخلوها سالمين. مُنح الكثير منهم بطاقات يدخل بها مجانا الأماكن التي لا يدخلها إلا الأثرياء، وسمح لهم أيضا الدخول إلى ملاهي الرذائل والفساد وإلى المتنزهات التي يرتادها السياح فقط. إن هذه البحبوحة كانت جريمة ضد الإنسانية ومثلت تعسفا واضحا سيكون له تأثر مستقبلي على مدى بعيد في حق من حقوق الإنسان الأساسية وهو البقاء في الوطن وبين الأهل وتفادي تدمير نفسي ومعنوي وتاريخي كبير سينتبه إليه هؤلاء المهجرون حين يكبرون. سيجدون أنفسهم أنهم تحولوا من أناس سويين إلى أناس مخدرين وعاطلين عن العمل ومدمنين وبلا هوية.

وبالإضافة إلى التهجير تم تشريد الصحراويين عن طريق الهجوم على المدنيين وتشريدهم ونزع منهم بالقوة والترهيب أرضهم، منازلهم وثرواتهم. فمنذ الأيام الأولى للغزو تم تشريد حوالي 200 ألف صحراوي بالقوة من منازلهم، مدنهم، قراهم ومداشرهم. إن إبعاد السكان بالقوة، بهدف التخلص منهم، هو جريمة ضد الإنسانية يعاقب عليها القانون وستؤثر سلا على حقوق الإنسان مستقبلا بحيث ينشأ جيل جديد في اللجوء بلا وطن وبلا مستقبل وبلا تاريخ حاضر.. إن كل هؤلاء الذين تم طردهم تحولوا، بالقوة والإكراه والترهيب، إلى لاجئين في مناطق مختلفة من العالم أهمهما الجزائر، موريتانيا وبلدان الجوار. إن الأمر لم ينتهي فقط عند محاولة الإبادة بالتهجير، الطرد، الترهيب إنما، وحتى يتم التعسف في حقوق هؤلاء الإنسانية، تمت مطاردتهم بالدبابات والطائرات للقضاء عليهم في الطريق 

الاستيطان والتهجير والتشريد تجريمه في القانون الدولي 
ظل المغرب يرفض – بل يعتبر ذلك خطا أحمر- نشر لوائح أو أرقام تتحدث عن عدد المستوطنين المغاربة في الصحراء الغربية، أو لوائح للصحراويين الذين تم تهجيرهم، قسرا، أو الذين تم تشريدهم منها إلى خارج حدودها.. فالصحراويون الذين يعيشون في الأراضي المحتلة يقولون أن نسبة المستوطنين هي 67% من مجموع السكان. فإذا تغاضينا عن المستوطنين الذين دخلوا على حسابهم الخاص، وأخدنا في الحسبان فقط أن 350 ألفا دخلوا في المسيرة الأولى سنة 1975م، و200الف دخلوا في المسيرة الثانية سنة 1991م، وهي أرقام تعترف بها المملكة، نجد أننا أمام عدد كبير جدا يصل إلى حوالي مليون؛ عدد يستطيع أن يتحكم في تفاصيل الحياة في المدن المحتلة، ولا يترك هامش حرية أو هامش حركة للسكان الأصليين حتى يعيشون وضعا طبيعيا في وطنهم وهذا انتهاك لحقوقهم.

فحسب القانون الدولي إن الاستيطان هو محرم ويرقى إلى درجة جريمة ضد البشرية.(1) 
الاستيطان هو من جرائم الحرب بتعريف القانون الدولي. ففي المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 ، والمادة 85 من البروتوكول الإضافي الأول، نجد نصوصا واضحة تقول أنه " لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها " . ويعتبر الاستيطان من الجرائم المستمرة التي تسبب معاناة يومية لسكان الأماكن( المدن الأقاليم) المحتلة". عن التهجير والاستيطان هي جرائم وافعال يُعاقب عليها القانون الدولي. فحين نعود إلى النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية نجد أن المادة 7\1 من القانون المذكور تنص على أنه "لغرض هذا النظام يشكل أي فعل من الأفعال التالية جريمة ضد الإنسانية متى ارتكب في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي موجه ضد أية مجموعة من السكان المدنيين: القتل العمد ، الإبادة ، الأفعال غير الإنسانية الأخرى ذات الطابع المماثل التي تتسبب عمدا في معاناة شديدة أو في أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية" .ووفقا لما ذهب إليه الفقه القانوني فإن معظم الجرائم الداخلة في نطاق هذا التعريف يمكن أن يكون نتيجة لفعل دولة أو نظام، ويتم تنفيذها من خلال فاعلين ذوي سلطة أو غير ذوي سلطة، والمستوطنون المغاربة ينفذون، بالنيابة والوكالة، سياسة الدولة المغربية في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. 

تعمد الإبادة الجماعية والتصفية...
الجريمة الأخرى التي وقعت على الشعب الصحراوي والتي كانت مرعبة حقا إلى درجة كبيرة هي جريمة الإبادة والتصفية الجماعية. تصفية شعب كامل بطرق إجرامية هو أكبر جريمة يمكن أن تقع ضد حقوق مجموعة بشرية. فبعض الذين تم اعتقالهم في انتفاضة مايو 2005م،، قال لهم رجال الأمن:" صدق الحسن الثاني حين قال للدليمي ولدريس البصري" يجب تصفية هؤلاء الصحراويون."
في الواقع كانت هناك خطة معدة سلفا أو جريمة لتصفية الشعب الصحراوي عرقيا حتى لا يبقى منه من يُقاوم أو من يحكي على الأجيال القادمة ما حدث. 

فبفعل غزو ثم احتلال قام به المغرب للصحراء الغربية تم هتك حق شعب هذا الإقليم كله في الحياة والوجود وتحت غطاء هذه العملية\ الجريمة غير المعقولة إنسانيا ولا قانونيا، تم التعسف في كل الحقوق الإنسانية المدنية البسيطة الأخرى التي من الممكن أن يتمتع بها إنسان عادي. ولم يتعرض هذا الشعب فقط للتعسف، إنما، وهذا أخطر على السلم العام في العالم، تعرض للتصفية العرقية التي من أجل تكريسها على أرض الواقع، تعمد المغرب العبث بالقانون المدني الدولي الذي يشمل كل الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان. لقد كان على المغرب، المحتل الغازي، أن يرتكب جرائم ضد الإنسانية، جرائم حرب، جرائم إبادة وانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان حتى يصل إلى مبتغاه: إبادة الشعب الصحراوي. 

إن مناخ الخوف الذي بسطته المملكة المغربية في الصحراء الغربية لإرهاب ما تبقى فيها من السكان، جعل حقوق الإنسان في هذا الإقليم تتردى إلى الحضيض. لم يبق أي صحراوي في أي مكان من الصحراء دون أن يتم التعسف في حقوقه البسيطة مثل السكن في الوطن وتقرير المصير والعيش في جماعة اجتماعية واحدة لها تاريخ وثقافة.
كانت الحملة ضد الصحراويين شنيعة وغير أخلاقية ومخالفة لأبسط الحقوق والقوانين، وخلفت وراءها تراكما من الجرائم ضد الإنسانية لا يمكن نسيانها أو السكوت عليها. 
تجريم وتحريم الإبادة والتصفية في القانون الدولي 
- حسب القانون الدولي والأمم المتحدة تعتبر إبادة جماعية كل من الأفعال التالية:
- قتل أفراد الجماعة 
- إلحاق ضرر جسدي أو عقلي جسيم بأفراد الجماعة
- إخضاع الجماعة عمدا لأحوال معيشية بقصد إهلاكها الفعلي كليا أو جزئيا 
فرض تدابير تستهدف منع الإنجاب داخل الجماعة.(1)

- دائما حسب القانون الدولي والأمم المتحدة تعتبر جريمة ضد الإنسانية كل من الأفعال التالية:
- الأفعال غير الإنسانية الأخرى التي تتسبب عمدا في معاناة شديدة أو أي أذى خطير يلحق بالجسم أو بالصحة العقلية أو البدنية. 
- اضطهاد أية جماعة محددة أو مجموع محدد من السكان لأسباب سياسية أو عرقية أو قومية أو اثنية أو ثقافية أو دينية أو متعلقة بنوع الجنس أو لأسباب أخرى من المسلم عالمياً ان القانون الدولي لا يجيزها. 

- أيضا تعتبر جريمة حرب- ودائما حسب القانون الدولي- كل من الجرائم التالية:
- التعذيب أو المعاملة اللا إنسانية بما في ذلك إجراء تجارب بيولوجية. 
- إلحاق تدمير واسع النطاق بالممتلكات والاستيلاء عليها دون أن تكون ضرورة عسكرية تبرر ذلك، وبالمخالفة للقانون وبطريقة عابثة.
- الإبعاد أو النقل غير المشروع أو الحبس غير المشروع 
- حرمان شخص محمي من حقه في محاكمة قانونية وحيادية حسبما تفرضه الاتفاقيات الدولية. 
- إقصاء الأشخاص ونقلهم من أماكن تواجدهم بصورة غير مشروعة.
- الاعتقال غير المشروع.(2)

فكما رأينا كل هذه الجرائم، دون استثناء، وقعت على الشعب الصحراوي منذ أن تم غزو أرضه سنة 1975م، بهدف تصفيته وإبادته، وبذلك تم التعسف في كل الحقوق الإنسانية البسيطة التي كانت مجموعة بشرية تستطيع أن تتمتع بها. 
إن انعكاسات ارتكاب جرائم ضد الإنسانية على حقوق الإنسان في الصحراء الغربية كانت مدمرة إلى درجة لا يمكن تصورها. ففي ظرف وجيز تم انتهاك حقوق شعب بأكلمه بما فيها الحقوق البسيطة التي يحلم بها كل إنسان بسيط في الحياة. 
السيد حمدي يحظيه