السبت، 8 سبتمبر 2012

المقرر الأممي الخاص بالتعذيب يزور المناطق الصحراوية المحتلة والمغرب ما بين 14 و 21 سبتمبر



يشرع مقرر الأمم المتحدة الخاص بالتعذيب، خوان مانديث، في زيارة "ميدانية" إلى المغرب والمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، خلال الفترة ما بين 14 و 21 سبتمبر الجاري بهدف اعداد تقرير عن انتهاكات حقوق الانسان المرتكبية من طرف الدولة المغربية ضمن تقرير شامل حول التعذيب في العالم، حسبما أفاد مصدر دبلوماسي صحراوي من جنيف لوكالة الانباء الصحراوية.

ولاحظت الاوساط الاعلامية ان الزيارة تأتي في ظل محاولة سلطات الاحتلال المغربي "تغطية الشمس بالغربال فيما يخص الأوضاع المزرية التي يعشها المعتقلون السياسيون الصحراويون بالسجون المغربية".

وكانت سلطات الاحتلال قد أجرت نهاية الأسبوع الماضي حركة انتقالية بعدد من سجون المغرب الى جانب السجن لكحل بالعيون المحتلة، في محاولة "للتخفيف من حالة الاحتقان والغضب" التي تعرفها بعض السجون، خاصة الإضرابات عن الطعام التي يخوضها المعتقلون السياسيون الصحراويون هذه الايام بالسجن الكحل بالعيون المحتلة قبل زيارة المسؤول الأممي، بحسب ذات المصدر .

وفي سياق متصل، من المنتظر ان يقود وفد عن لجنة حقوق الانسان في الاتحاد الافريقي زيارة عمل لتقييم وضعية حقوق الانسان في المنطقة خلال النصف الثاني من الشهر الجاري، حسبما اوضح مصدر من السفارة الصحراوية في اديس ابابا اليوم الجمعة لوكالة الانباء الصحراوية.

وكان وفد من 4 منظمات دولية برئاسة رئيسة المركز الأمريكي روبيرت كينيدي للعدالة وحقوق الإنسان قد دعا يوم الاثنين إلى الإسراع بوضع "آلية دولية دائمة لحقوق الإنسان للشعب الصحراوي"، في تقرير اولي نشره حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي ترتكبها الدولة المغربية في حق الصحراويين اثر الزيارة التي قام بها الوفد إلى المناطق المحتلة من الصحراء الغربية ومخيمات اللاجئين الصحراويين خلال الفترة مابين 24 و 31 غشت.

وكان المقرر الخاص حول التعذيب، خوان مينديز، في ملاحظاته المكتوبة حول ردود الدول على مراسلاته ومراسلات لجنة التعذيب، قد طالب المغرب في تقريره لدورة الـ19 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة ما بين يوم 27 و23 مارس الماضي، أن يرد بوضوح حول ما تعرض له المواطنون الصحراويون خلال التفكيك العسكري العنيف لمخيم "اكديم إيزيك" في المناطق المحتلة.

وجاءت هذه الملاحظة المكتوبة، والمتبناة في الوثائق الرسمية للمجلس، لتعزيز انتقادات لجنة مناهضة التعذيب الاممية التي تناولت بدورها قضية التفكيك العنيف لمخيم اكديم إيزيك من طرف قوات الإحتلال المغربية في شهر نوفمبر 2011.

وتأسف المقرر الخاص لعزوف المغرب عن الرد على الرسالة التي وجهها له منذ يوم 3 فبراير 2011 "حول اتهامات بممارسة التعذيب والمعاملات القاسية من طرف قوات الأمن. فحسب المعلومات المتوصل بها، فقد دخلت قوات الامن المغربية مخيم أكديم إيزيك في الصحراء الغربية، وفككته، مما قد يكون أدى إلى حصول مواجهات عنيفة بين سكان المخيم وقوات الأمن".

وأضاف المقرر الخاص آنذاك، أن المعلومات التي توصل بها تشير كذلك إلى أن "اشخاص صحراويون قد يكونوا تعرضوا للتعذيب والمعاملات القاسية على ايدي قوات الأمن المغربية خلال عملية تفكيك المخيم، وخلال توقيفهم أو احتجازهم".

وذكر المقرر الخاص الدولة المغربية للمبادئ الأساسية للحكومة المغربية خصوصا المبادئ 4، 5 و 9 حول استعمال القوة والأسلحة النارية من طرف منفذي القانون والتي تحرم استعمال السلاح ضد المظاهرات السلمية، أو استعمالها للقتل، كما تمنع على الأمن اختطاف الأشخاص أو تعريضهم للإختفاء، وكذلك مجموع القواعد الدنيا لمعاملة المعتقلين، خصوصا الشروط الواردة في المواد 22، 25 و26.

من جهة أخرى، دعا المقرر الخاص الدولة المغربية للتحقيق في كل شكايات الضحايا الذين تعرضوا للتعذيب، ومعاقبة مرتكبي هذه الجرائم، بالإضافة إلى تعويض الضحايا تعويضا لائقا وكاملا، ومنع إعادة ممارسة نفس الممارسات.

كما وجه المقرر في فقرة أخرى من التقرير النقد للمغرب على اقدامه على اعتقال متظاهرين سلميين، ومعاملتهم معاملة لا إنسانية، وتعريضهم للتعذيب والمعاملات القاسية واعتقالهم.

وتأسف المقرر الخاص أن المملكة المغربية في إجابتها حول هذا الإنشغال، اكتفت بالقول أنها استعملت القوة في تطبيق للقانون، دون أن تجيب على الإنشغالات المتعلقة بالاستعمال المفرط للقوة، بالإضافة إلى حرمان الضحايا من الجرحى من الحق في الحصول على شهادات طبية، وهو ما يعري تواطؤ القطاع الصحي مع قوات الأمن ومشاركته في ممارسة التعذيب ضد الجرحى وهو ما يتنافى مع المهمة النبيلة للأطباء والمستشفيات.