الاثنين، 6 يونيو، 2016

بيان الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو بعد اجتماعها يوم السبت



عقدت الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو يوم السبت ببلدة بئر لحلو المحررة ، اجتماعا لتدارس جملة من القضايا الملحة إثر وفاة رئيس الجمهورية الأمين العام لجبهة البوليساريو الشهيد محمد عبد العزيز
نص البيان :
الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب
الأمانة الوطنية
التاريخ: 04/06/2016
بيان
برئاسة الأخ خطري آدوه، الأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية، اجتمعت الأمانة الوطنية يوم السبت 04 يونيو 2016، ببلدة بئر لحلو المحررة، مباشرة بعد تشييع جنازة الشهيد محمد عبد العزيز، الأمين العام للجبهة ورئيس الجمهورية إلى مثواه الأخير.
مرت مراسيم تشييع جنازة الشهيد محمد عبد العزيز في مرحلة أولى بمخيمات العزة والكرامة، وعرفت حضورا جماهيريا كثيفا في مختلف الولايات، حيث استقبل الموكب الجنائزي في أجواء مليئة بالتأثر والخشوع والإصرار على تجديد العهد والوفاء لقائدها والاستعداد للتضحية ولتحقيق مبتغى الحرية والاستقلال الذي كافح من أجله حتى آخر رمق من حياته.
وقد تواصلت هذه المراسيم في محطة ثانية من خلال وداع القائد والزعيم الشهيد محمد عبد العزيز في بلدة بئر لحلو بالأراضي المحررة التي شهدت هي الأخرى أجواء من الخشوع والرهبة بحضور أعضاء كل الهيئات الوطنية والمدنية والعسكرية ووحدات من كل نواحي جيش التحرير الشعبي الصحراوي التي أدت تحية وداع لقائدها الأعلى والذي سيبقى خالداً خلود شهداء القضية الوطنية في سجل حرب التحرير الوطني ضد الاستعمار الإسباني والاحتلال المغربي الغاشم وكان ذلك بحضور وفود شعبية توافدت من كل مناطق تواجد الشعب الصحراوي.
شهدت مراسيم التشيع حضورا دولياً مميزاً تمثل في مشاركة وفود من الكثير من أرجاء المعمورة ، من الممثلين عن الحكومات والبرلمانات والأحزاب والحركة التضامنية وهيئات المجتمع المدني المختلفة ووسائل الإعلام.
وإذ تحي الأمانة الوطنية مستوى التجاوب الرفيع من الدولة الجزائرية تحت رئاسة فخامة الرئيس والمجاهد عبد العزيز بوتفليقة منذ الوهلة الأولى ومشاطرته الشعب الصحراوي آلامه وأحزانه ، فإنها تسجل كذلك الحضور الكبير عالي المستوى للوفد الذي ترأسه رئيس مجلس الأمة ، وتجدد الأمانة الوطنية للجزائر عرفان وشكر الشعب الصحراوي للموقف المبدئي والثابت المؤيد لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال الذي ما فتئت الجزائر وكل قواها الحية تعبر عنه في كل المحافل والمناسبات.
كما ثمنت الأمانة الوطنية عالياً مؤازرة الشعب الموريتاني لشقيقه الشعب الصحراوي في هذه المأساة والتمثيل المعتبر بقيادة وزير الشؤون الدينية والتعليم الأصلي والوفد المرافق له ممثلاً للرئيس الموريتاني فخامة السيد محمد ولد عبد العزيز.
وحيت الأمانة الوطنية من جهة أخرى التضامن الذي عبر عنه المجتمع الدولي بهذه المناسبة من خلال حضور عديد الوفود تمثل الحكومات والأحزاب والهيئات المختلفة وتلقي عديد برقيات ورسائل التعازي والتي مازالت تتوافد تباعا على رئاسة الجمهورية والأمانة العامة للجبهة ، ونخص منها بالذكر: الأمانة العامة للأمم المتحدة ورئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي ورؤساء دول وحكومات كثيرة.
كما حيت الأمانة الوطنية بصفة خاصة، هبة الجماهير في الأراضي المحتلة التي خلدت الحدث بالخروج إلى الشارع في مختلف المدن معزية في فقدان قائد المسيرة، مؤدية صلاة الغائب على روح الشهيد بالرغم من القمع البشع ومعبرة عن تشبثها بحق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال واستعداداها للاستمرار في انتفاضة الاستقلال المباركة حتى تحقيق النصر.
وتجدد الأمانة الوطنية مطالبة الأمم المتحدة بالتعجيل في تنظيم استفتاء تقرير المصير الذي وقع عليه الطرفان وعودة المينورسو لاستكمال مهمتها في أسرع الآجال طبقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2285 أبريل 2016. وتدين العراقيل المتواصلة التي ما فتئ المحتل المغربي يختلقها أمام مجهودات المجتمع الدولي الرامية إلى إتمام عملية تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية ، آخر مستعمرة في إفريقيا ، وتحذر من العواقب الوخيمة والمخاطر الجمة التي قد تترتب عن هذه العراقيل.
كما تجدد الأمانة الوطنية مطالبة المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة المغربية من أجل وقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة والإسراع في إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين.
من جهة أخرى ، شكلت الأمانة الوطنية خلال اجتماعها لجنة وطنية تحضيرية لعقد مؤتمر استثنائي لانتخاب أمين عام للجبهة ورئيس الجمهورية وذلك طبقا لنص المادة 61 من الدستور ولنصوص المواد 47 و48 من القانون الأساسي للجبهة ، وعين الأخ إبراهيم غالي عضو الأمانة الوطنية ومسؤول أمانة التنظيم السياسي، رئيسا لها.
وفي الأخير، توجه الأمانة الوطنية نداءً إلى كافة الصحراويات والصحراويين من أجل التمسك بالوحدة الوطنية وتصعيد النضال لاستكمال تحرير كامل التراب الوطني والالتفاف حول الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب ، والتجند الشامل لإحباط كل دسائس ومناورات العدو المحتل المغربي.
قوة، تصميم وإرادة لفرض الاستقلال والسيادة.