الخميس، 31 مارس، 2016

خوف المغرب من إدراج مراقبة حقوق الإنسان في مهام بعثة "المينورسو" وراء تفكيكه لها



جمع عدد من الباحثين الجامعيين  يوم الثلاثاء بالجزائر على أن تفكيك المغرب لبعثة المينورسو  الاممية جاء نتيجة "تنامي المخاوف" لدى السلطات المغربية من إدراج مراقبة حقوق الإنسان في مهام البعثة وبالتالي فضح الجرائم المرتكبة بحق الشعب الصحراوي في الأراضي الصحراوية المحتلة
وقال أستاذ القانون بجامعة تيزي وزو عماري طاهر الدين، خلال محاضرة حت عنوان "محاولة المغرب ضرب مسار السلم وتصفية الإستعمار في الصحراء الغربية عبر تفكيك آلية بعثة الأمم المتحدة من أجل تنظيم الاستفتاء حول تقرير مصير الصحراء الغربية (مينورسو)"  أن "مخاوف المغرب من توسيع مهام بعثة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان بالتالي  فضح الجرائم والانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال المغربي بحق الشعب الصحراوي أمام الرأي العام الدولي، وراء قرار تفكيك البعثة الأممية".
واعتبر الأستاذ عماري أنه بإقدام المغرب على تفكيك المينورسو فإنه يقوم "بتحوير الحديث عن إدراج حقوق الإنسان ضمن البعثة نحو كيفية إعادة تفعيل مهام هذه البعثة الأممية".
وأضاف الباحث أنه من بين الأسباب الأخرى التي دفعت بالمغرب لاتخاذ هذا القرار"الضربة القوية" التي تلقتها على المستوى الاقتصادي من خلال إلغاء المحكمة العليا الأوروبية للاتفاقيات الزراعية بين المغرب والاتحاد الأوروبي بسبب الاستغلال غير الشرعي للموارد الطبيعية الصحراوية، الأمر الذي يؤكد مرة أخرى "عدم وجود أي سيادة للمغرب على الصحراء الغربية".
وأشار في ذات السياق إلى أنه "كلما تم اصدار قرار أممي لصالح القضية الصحراوية يحاول المغرب استغلاله لصالحه.".
و تأسف الأستاذ عماري لموقف مجلس الأمن الدولي تجاه قرار المغرب بشأن بعثة المينورسو "الذي لم يكن حازما".
ومن جهته أوضح الأستاذ الباحث بجامعة الجزائر-3 أحمد كاتب خلال المحاضرة التي نظمتها"اللجنة الوطنية الجزائرية للصحفيين المساندين للقضية الصحراوية"، أن "هناك محاولة لتفريغ مهمة بعثة المينورسو من محتواها، حيث حاول المغرب حصر مهامها في مراقبة وقف إطلاق النار ونزع الألغام المزروعة في المنطقة في الوقت الذي أنشئت فيه من أجل تنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية.".
وأشار إلى أن "المينورسو هي الهيئة الأممية الوحيدة في العالم التي لا تضطلع بمهام مراقبة حقوق الإنسان وفي هذا الصدد صرح القائم بأعمال السفارة الصحراوية بالجزائر، محمد الشيخ قائلا أن "الخطوة التي قامت بها المغرب سابقة خطيرة ونعتبرها إعلان حر".".
وقال "قبولنا بالتوقيع على قرار إنشاء بعثة المينورسو كان من أجل تنظيم استفتاء حول تقرير المصير غير أن المغرب يرغب في أن تنحصر مهمة البعثة في مراقبة وقف إطلاق النار".
وبخصوص تصريحات المغرب ضد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، أكد الشيخ أن هذه التصرفات "ما هي إلا مناورة وذريعة من قبل المغرب لإطالة الاحتلال" مشددا على أن "دعم فرنسا للمغرب وراء إطالة احتلاله للصحراء الغربية".
وأكد أن "الشعب الصحراوي سئم الانتظار وهو مصمم على حل قضيته، فإذا لم يتحمل مجلس الأمن مسؤوليته فإن الشعب الصحراوي مستعد للعودة إلى الكفاح".
ومن جهته أوضح ممثل "اللجنة الوطنية الجزائرية للصحفيين المساندين للقضية الصحراوية"، مصطفى آيت موهوب، أن "مراوغة المغرب للانسحاب من المينورسو خطيرة جدا لأن مراقبة وقف إطلاق النار سيصبح غير مضمون وبالتالي يهدد استقرار المنطقة" معتبرا أن "المغرب يستغل التطورات في المنطقة لتأجيج الأوضاع أكثر.".
وأكد أنه من "غير الممكن أن يكون هناك حل عادل لقضية الصحراء الغربية دون تنظيم استفتاء تقرير المصير".
وكان المغرب الذي قام بطرد 173 عضو من المستخدمين المدنيين للمينورسو قد تهجم مؤخرا على التشكيلة العسكرية لهذه البعثة من خلال غلق مكاتب الربط العسكري للأمم المتحدة بالداخلة في الأراضي الصحراوية المحتلة.