الاثنين، 30 مارس، 2015

مجلس السلم والأمن الإفريقي يطالب مجلس الأمن الدولي "باتخاذ الإجراءات اللازمة" من أجل تسريع تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية



 طالب مجلس السلم والأمن الإفريقي مجلس الأمن الدولي "باتخاذ كل الاجراءات اللازمة" من اجل تسريع عملية تصفية الأستعمار من الصحراء الغربية، في  قرارا تبناه المجلس الافريقي خلال اجتماعه ال496 المنعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا يوم الجمعة الماضي.
 
نص القرار :
إن المجلس
1 - يأخذ علما بتقرير رئيسة المفوضية حول الوضعية في الصحراء الغربية وكذلك بالتحديث الذي قدمه المبعوث الخاص لرئيسة المفوضية إلى الصحراء الغربية، الرئيس الموزمبيقي السابق جواكيم شيسانو. ويأخذ المجلس كذلك علما بالتصريحات التي أدلى بها وزير خارجية الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية، وكذا تلك التي أدلى بها ممثلو جمهورية نيجيريا الفيدرالية بصفتها العضو الإفريقي في مجلس الأمن الدولي وأمانة الأمم المتحدة،
 
2 - يذكر ببرنامج العمل الذي تم تبنيه من طرف الدورة الخاصة لجمعية الاتحاد للنظر في النزاعات الإفريقية وتسويتها، المنعقدة في طرابلس، ليبيا، في 31 غشت 2009، الذي عبر عن دعم جهود الأمم المتحدة لتجاوز المأزق في مسلسل السلام في الصحراء الغربية وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة التي تدعو إلى إجراء مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع، أي المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، بدون شروط مسبقة وبنية حسنة من اجل التوصل إلى حل سياسي عادل، دائم ومقبول لدى الطرفين، يكفل تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، في سياق ترتيبات منسجمة مع مبادئ ومرامي ميثاق الأمم المتحدة، داعيا، لهذا الغرض، إلى تكثيف الجهود من اجل إجراء استفتاء يمكن شعب الإقليم من الاختيار بين خيار الاستقلال وخيار الانضمام إلى المملكة المغربية.
 
3- يذكر كذلك بالقرار المتبنى من قبل الدورة العادية 22 للمجلس التنفيذي المنعقدة في أديس أبابا من 24 إلى 25 يناير 2013،الذي يطالب المفوضية باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية من اجل تنظيم استفتاء لتقرير مصير شعب الصحراء الغربية، تماشيا مع القرارات ذات الصلة لمنظمتي الوحدة الإفريقية والأمم المتحدة، وكذا قرار الدورة العادية 23 للمجلس التنفيذي المنعقدة في أديس أبابا من 19 إلى 23 ماي 2013، الذي يؤكد القرارات والبيانات السابقة لمنظمتي الوحدة الإفريقية والأمم المتحدة بخصوص الصحراء الغربية ويطالب رئيسة المفوضية بمواصلة جهودها، بما فيها إجراء المزيد من المشاورات مع الطرفين، وكذا التعاطي المستمر مع الأمم المتحدة والأطراف الدولية الأخرى ذات المصلحة؛
4 - يذكر كذلك بقرار جمعية الاتحاد الإفريقي الذي تبنته الدورة العادية 24 لجمعية الإتحاد، المنعقدة من 30 إلى 31 يناير 2015، الذي يؤكد دعوات مجلس الأمن الدولي للطرفين لمواصلة التفاوض بدون شروط مسبقة وبنية حسنة، معبرا عن دعم الاتحاد الإفريقي الكامل لجهود المبعوث الأممي الخاص، مرحبا بالخطوات التي اتخذتها رئيسة المفوضية في متابعة قرار المجلس التنفيذي ذي الصلة ومطالبا إياها بمواصلة جهودها من أجل حشد الدعم الضروري للمسلسل الذي تشرف عليه الأمم المتحدة؛
 
5 - يرحب بالجهود المتواصلة للأمين العام للأمم المتحدة وكذا جهود مبعوثه الشخصي في البحث عن حل في إطار قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما فيها المشاورات التي أجراها المبعوث الشخصي كجزء من مقاربته الجديدة الموضحة في تقرير الأمين العام حول الوضعية المتعلقة بالصحراء الغربية في 10 ابريل 2014.
 
6 - يرحب إضافة إلى ذلك بالخطوات المتخذة من قبل رئيسة المفوضية تطبيقا لقرارات هيئات الاتحاد الإفريقي السياسية ذات الصلة ودعما للجهود التي تبذلها الأمم المتحدة، بما فيها تعيين الرئيس السابق جواكيم شيسانو كمبعوث خاص للاتحاد الإفريقي ومبادرة التعاطي مع طرفي النزاع. ويعبر المجلس عن ارتياحه للمشاورات التي أجراها المبعوث الخاص مع الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي وإسبانيا، باعتبارها قوة الاحتلال سابقا، وكذا مع أمانة الأمم المتحدة، ويثني على التزامه في القيام بهذه المأمورية
 
7 - يلاحظ بانشغال عميق أنه بعد أربعة عقود من بدأ النزاع في الصحراء الغربية ، وبعد خمسين سنة من قرار تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، فشلت إلى حد الآن كل الجهود الرامية إلى إيجاد حل في تحقيق النتائج  المرجوة وأن الانسداد السائد لا يزيد من التوتر في المنطقة فحسب بل ويقوض جهود ترقية التكامل في المنطقة المغاربية. وعليه فإن المجلس يعتبر أن بذل المزيد من الجهود لتجاوز المأزق الحالي أمرا ملحا.
 
وبهذا الخصوص فإن المجلس:
أ - يدعو إلى عمل دولي معزز ومنسق باتجاه التنظيم العاجل لاستفتاء من اجل تقرير مصير شعب الصحراء الغربية، بما يستجيب وقرارات منظمة الوحدة الإفريقية /الاتحاد الإفريقي وتوصيات الأمم المتحدة ذات الصلة؛
ب - يحث مجلس الأمن الدولي على اتخاذ القرارات الضرورية لضمان إحراز تقدم في البحث عن حل لنزاع الصحراء الغربية، مقدرا دوره الحاسم ومسؤوليته ذات الأولوية في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين. وبهذا الخصوص، فإن المجلس يشجع مجلس الأمن الدولي، في اجتماعه المقبل في ابريل 2015 لمناقشة موضوع الصحراء الغربية، ليعطي اعتبارا جديا للتوصية المضمنة في تقرير الأمين العام المؤرخ 10 ابريل 2014 المنوه عنه أعلاه بإجراء مراجعة شاملة للإطار الذي تم إعطاؤه للمسلسل التفاوضي في ابريل 2007، إذا لم يحدث أي تقدم قبل ابريل 2015، على أن تهدف مثل هذه المراجعة إلى تسهيل التعجيل بإجراء استفتاء لتقرير مصير شعب الصحراء الغربية؛
ج - يجدد دعمه لدعوات مجلس الأمن الدولي إلى إجراء مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع، أي المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، بدون شروط مسبقة وبنية حسنة من اجل التوصل إلى حل سياسي عادل، دائم ومقبول لدى الطرفين، يكفل تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية، في سياق ترتيبات منسجمة مع مبادئ ومرامي ميثاق الأمم المتحدة؛
د - يدعو المجتمع الدولي الواسع إلى تقديم الدعم للجهود الرامية إلى تجاوز المأزق الحالي
 
8 - يشجع رئيسة المفوضية، بما في ذلك من خلال مبعوثها الخاص وأي إطار آخر تراه مناسبا، على مواصلة وتكثيف الجهود التي شرع فيها من قبل كمتابعة لقرارات الأجهزة السياسية للاتحاد ذات الصلة، وبشكل خاص تجديد الاتصالات مع الطرفين، والدولتين المجاورتين والدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، وكذا مع الأمم المتحدة وجهات دولية أخرى ذات مصلحة، بهدف ضمان التطبيق الفعلي لقرارات منظمة الوحدة الإفريقية/الاتحاد الإفريقي وتوصيات الأمم المتحدة ذات الصلة بالصحراء الغربية، أخذا بعين الاعتبار دور منظمة الوحدة الإفريقية/الاتحاد الإفريقي باعتبارها ضامنا لمخطط السلام الذي تمت المصادقة عليه في التوصية المتبناة من طرف الدورة العادية ال19 لجمعية رؤساء الدول والحكومات، المنعقدة في أديس أبابا من 6 إلى 12 يونيو 1983، والتي شكلت قاعدة لمقترحات التسوية في غشت 1988 التي انطلق منها مسلسل السلام في الصحراء الغربية. وبهذا الخصوص
 
وباعتبار أن قضية الصحراء الغربية تظل قضية استكمال مسلسل تصفية الاستعمار في إفريقيا، فإن المجلس:
- يقرر أن يعيد تفعيل لجنة رؤساء الدول والحكومات الخاصة بالنزاع في الصحراء الغربية، التي تأسست بموجب التوصية التي تم تبنيها في الدورة 15 لجمعية رؤساء الدول والحكومات لمنظمة الوحدة الافريقية، المنعقدة في الخرطوم، السودان، من 18 إلى 23 يوليو 1978. ويقرر المجلس كذلك توسيع تشكيلة اللجنة الخاصة لتشمل عشر رؤساء دول وحكومات، اثنان من كل واحدة من مناطق القارة الخمس. ويطالب المجلس من رئيسة المفوضية أن تجري بشكل عاجل المشاورات الضرورية لاستكمال تشكيلة اللجنة الخاصة وجعلها جاهزة للعمل؛
- يطلب من المفوضية أن تتقدم، من خلال القنوات المناسبة، بطلب إلى مجلس الأمن الدولي لكي يعطي لمبعوث الاتحاد الإفريقي الخاص فرصة مخاطبة مجلس الأمن الدولي أثناء اجتماعه حول موضوع الصحراء الغربية المقرر أن يكون في شهر ابريل 2015. ويطلب المجلس كذلك من الدول الإفريقية الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، العاملة في سياق إطارA3، أن تدعم وتسهل تحقيق هذا المطلب؛
- يقرر إنشاء مجموعة اتصال دولية خاصة بالصحراء الغربية، لكي تحافظ على الموضوع على الأجندة الدولية ولكي تحشد الدعم لحل عاجل للنزاع، وتدعو رئيسة المفوضية إلى إجراء المشاورات الضرورية لهذا الغرض؛
- يقرر كذلك إجراء مراجعة دورية للوضع في الصحراء الغربية، على الأقل مرتين كل سنة، على أساس التحديثات والتوصيات التي توفرها رئيسة المفوضية
 
9- يتطلع إلى تجديد مأمورية بعثة المينورسو لدى انتهاء صلاحية المأمورية الحالية، في 30 ابريل 2015، بموجب قرار مجلس الأمن الدولي 2152 (2014) المؤرخ 29 ابريل 2014. والمجلس يحث مجلس الأمن الدولي على اتخاذ الخطوات الضرورية لإعطاء المينورسو صلاحية خاصة بحقوق الإنسان، أخذا في الحسبان الحاجة لضمان مراقبة مستدامة، مستقلة ومحايدة لحقوق الإنسان في كل من الإقليم ومخيمات اللاجئين. ويطلب المجلس من المفوضية السامية لحقوق الإنسان أن تقوم بالخطوات المناسبة بهذا الخصوص
 
10- يطلب من المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب أن توفد، في أقرب الآجال، بعثة إلى الصحراء الغربية وإلى مخيمات اللاجئين بتندوف لتقييم وضعية حقوق الإنسان وتقديم توصيات إلى المجلس، بناء على نتيجة الزيارة التي قامت بها إلى المنطقة في سبتمبر 2012.
وبهذا الخصوص، فإن المجلس يحث حكومة المملكة المغربية على التعاون الكامل مع المفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وبشكل خاص من خلال السماح لها بالدخول إلى الإقليم.
 
11 -           يدعو مجلس الأمن الدولي إلى معالجة موضوع الاستغلال اللاشرعي للثروات الطبيعية للإقليم، أخذا في الحسبان النداء الذي وجهه الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره المؤرخ 10 ابريل 2014، إلى كل الفاعلين ذوي الصلة، على ضوء الاهتمام المتزايد بالثروات الطبيعية للصحراء الغربية، أن "يعترفوا بمبدأ أن مصالح سكان تلك الأقاليم هي العليا"، تماشيا مع الفصل 11، المادة 73 من الميثاق. وفي هذا الشأن، فإن المجلس يوصي بالنظر في إستراتيجية مقاطعة عالمية لمنتجات الشركات المتورطة في الاستغلال اللاشرعي للثروات الطبيعية للصحراء الغربية كوسيلة لاستدامة المزيد من اهتمام المجتمع الدولي بالوضع في الصحراء الغربية
 
12 -           يدعو رئيسة المفوضية إلى إبلاغ هذا البيان للطرفين، للإطلاع وللعمل حسب الاقتضاء. إضافة إلى ذلك يدعو المجلس رئيسة المفوضية إلى إيصال البيان إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأن تطلب توزيعه كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن الدولي، وكذا إلى الجهات الدولية الأخرى ذات المصلحة
 
13 -        يقرر أن يبقي الموضوع تحت المتابعة.