الخميس، 12 فبراير، 2015

الصحراء الغربية متئ سينزل السلام ؟



بقلم: أسلوت أمحمد
تمر أربعون سنة في أرض أسمها الصحراء الغربية عُرفت بنزاعها منذُ سبعينيات القرن الماضي و كفاح شعبها المرير من أجل حقه في تقرير المصير.
فالارض التي خدعت لسيطرة إسبانيا لفترة ليست بالقصيرة  لم يشفع لها ذالك أمام أطماع الأخرين .
فبعد إنتشار رياح التحرر في المنطقة و بروز الفكر التحرري لدئ سكان أرض الصحراء الغربية في أواخر الستينيات القرن العشرين و نشأة جبهة التحرير الوطنية الصحراوية المعروفة إختصاراً بأسم جبهة البوليساريو بعد ذلك بقليل و في مرحلة معقدة من تاريخ دولة الأحتلال الإسبانية المعاصر و بينما كان زعيمها التاريخي فرانثيسكو فرنكو يصارع الموت في منتصف السبعينات و أمام ضعف السلطة المركزية في مدريد و رغبة أخوان كارلوس الجامحة ولي العهد حينها في إسترجاع عرش أجداده زد علئ ذالك الضغوط الدولية التي تتعرض لها إسبانيا فيما يخص قضية تصفية الأستعمار من الصحراء الغربية و هي المقاطعة الثالثة و الخمسين من جمهورية أفرنكو حينها ،
أمام الضعف و الأرتباك الحاصل في إسبانيا في تلك المرحلة و رغبة جيران إقليم الصحراء الغربية و أطماعهم التوسعية بادرت حكومة مدريد في 14 نوفمبر 1975 إلئ التوقيع علئ وثيقة تسليم أرض الصحراء الغربية للمغرب و موريتانيا في خرق واضح لكل القوانين الدولية ، عابثتاً بالأرض و من عليها ،
إتفاقية مدريد الثلاثية المشؤومة هذه سمحت للمغرب و موريتانيا بأجتياح الأقليم و تقسيمه دون المراعات لأبسط حقوق أهل الصحراء الغربية ، حينها كانت للاحداث وقعُ أخر إجتياح عسكري للأقليم من الشمال و الجنوب و حرق للاخضر و ليابس و قنبلة خيام أهل الأرض .
جبهة التحرير الوطنية الصحراوية المعروفة إختصاراً بأسم حبهة البوليساريو و بدورها و أمام الأجتاح العسكري و دفاعا عن الارض و العرض أعلنت خطة أسمتها الدفاع الإجابي تختصر علئ عرقلة تقدم تقدم القوات الإستعمارية و نقل المواطنين الفارين من بطشها نحو مناطق آمنة و محاولة تنظيم صفوف المقاومة الصحراوية و بناء أولئ أسس التنظيم سياسي الذي سيدفاع عن حق الشعب الصحراوي.
نجحت البوليساريو في ذالك و أعلنت في السابع و العشرين فبراير من سنة خمسة و سبعين تسعمائة و ألف في منطقة بئر لحلو شمال شرق الصحراء الغربية عن ميلاد الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في ظل هبوب رياح الغدر التي يتعرض لها شعب الصحراء الغربية من طرف جيرانه و خيانة إسبانيا لهُ.
لم تطول مشاركة ولد داداه رئيس الجمهورية الأسلامية في موريتانيا أنذاك في عملية التقسيم و التشريد الذي تعرض له الشعب الصحراوي لتوغظه من حلمه الظالم هذا قذائف مقاتلي جبهة البوليساريو التي سقطت يومها علئ مدينة أنواكشوط عاصمة موريتانيا ليصحح الجيش الموريتاني مصار السفينة لينتج عن ذالك خروج موريتانيا رسمياً من الحرب و إنسحابها من إقليم واد الذهب جنوب الصحراء الغربية و توقيع السلام و الأعتراف بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية.
تواصلت الحرب بين البوليساريو و القوات المغربية الغازية لأقليم الصحراء الغربية في زاوية من زواية إفريقيا المنسية ستة عشر من الحرب الضروس تَحلمها الأقليم أمام صمت المنتظم الدولي و حين تكلم نجح في وقف إنطلاق النار لكن بعد ماذا ؟
إقليم محتل و شعب مشتت و إغتصاب واضج للشرعية الدولية و هضم لحقوق شعب لأ يرضئ بشيء عن الحرية بديل.
مجازر جماعية و قصف لعزل بنابالم و الفسفور الأبيض تسميم أبار و حرق كل شيء و جدار ذل و عار عنصري بطول 2720كلم تحميه مئات الألاف من الجند و ملايين الألغام المضادة للافراد
تكلم المتنظم الدولي في 1991 و فعل حين أشرف علئ عملية توقيف إطلاق النار بعدها أكتفئ الأخير ببعض الكلام العابر و التقارير السنوية الروتينية و القرارات التمديدية لشيء لم يتضح بعد !!!
اليوم و بعد حوالي 24 سنة علئ عمله الملموس علئ أرض الصحراء الغربية و أمام نفاذ صبر الشعب العربي المسلم في الساقية الحمراء و وادي الذهب و رغبة جيشه الصريحة في العودة إلئ الكفاح المسلح من أجل تحرير الأقليم من براثن الاحتلال المغربي أمام تماطل و عجز الأمم المتحدة في إجاد الحل كي يحترم حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير الذي تضمنه كل القوانين و المواثيق الدولية.
16 من الحرب الشرسة و نتائجها الثقيلة علئ المنطقة و 24 سنة أخرئ من الصمت القاتل و التمادي في إجاد الحل المناسب و التلاعب بمصير شعب عانا و مازال يعاني من ويلاة الأستعمار و اللجؤ ، فشل تلو الأخر للمنتظم الدولي في ملف الصحراء الغربية و نفاذ صبر أهل الأرض و عدم ثقة أغلبهم بالأمم المتحدة هذا مايغذي الضغط داخل ملف الصراع و يجعله قابل للانفجار في أي لحظة من الحظات فهل يستيقظ المنتظم الدولي و 
 يعي خطر هذا ملف و تهديده لسلم و إستقرار منطقة شمال غرب إفريقيا في حالة عدم حله و تمكين شعب الصحراء الغربية من حقه المشروع في الحرية