الخميس، 22 يناير، 2015

البوليساريو تتجه نحو جبهة الكومنولث بحثا عن الدعم داخل مجلس الامن


شهد موقف الحكومة البريطانية خلال السنوات الأخيرة تقدما مهما بالمقارنة مع باقي أعضاء مجلس الأمن، حيث عبرت بكل وضوح عن دعمها لمراقبة حقوق الإنسان في المناطق المحتلة والتقرير عنها من قبل بعثة المينورسو، كما ظلت تؤكد على ضرورة إحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير
وقد حصدت الدبلوماسية الصحراوية في بريطانيا العديد من المواقف المتقدمة والهامة خلال الفترة الأخيرة فبريطانيا تحظى بأهمية كبرى باعتبارها عضو دائم في مجلس الأمن وعضو مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية بمجلس الأمن
ويأتي رد وزارة الشؤون الخارجية والكومنولث على لسان  توبياس ألوود الوكيل البرلماني للوزارة  والذي أكد “أن بريطانيا على غرار الأمم المتحدة لا تعترف بقوة مديرة بحكم القانون في الصحراء الغربية، وأن المغرب قوة مسيطرة بحكم الأمر الواقع على جزء من الصحراء الغربية”  ردا على سؤال مكتوب توجه به النائب البرلماني عن الحزب الليبرالي الديمقراطي  مارك ويليامز إلى وزارة الخارجية في  سياق المواقف المتقدمة للحكومة البريطانية .
وواكب الإعلام البريطاني في أغلب الأحيان الأحداث والأنشطة المتعلقة بالقضية الصحراوية، وفي المقابل أثارت المواقف المتقدمة المسجلة لصالح القضية الوطنية في الساحة البريطانية خلال الفترة الأخيرة حفيظة السلطات المغربية وأسالت حبر العديد من وسائل الإعلام المغربية.
و ظلت الحكومة البريطانية تعلن وبكل وضوح دعمها لإنشاء آلية لمراقبة حقوق الانسان في المناطق المحتلة والمحررة ومخيمات اللاجئين، كما أكدت مرارا على دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، كما أبانت عن موقف شجاع من اتفاقية الصيد المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب بسبب تضمنها للمياه الإقليمية للصحراء الغربية حيث امتنعت عن التصويت كما جاء في رسالة بعثت بها وزارة الخارجية البريطانية إلى مكتب جبهة البوليساريو بتاريخ 12 ديسمبر/كانون الاول 2013 بخصوص موقف الحكومة البريطانية من إتفاقية الصيد.
وعلى مستوى اللقاءات مع مسؤولين من جبهة البوليساريو تم عقد 3 لقاءات خلال لعام المنفرط كان أخرها لقاء يوم 20 مارس 2014 جمع السيد دفيد كيري مسؤول قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بوزارة الشؤون الخارجية والكومنولث البريطانية بمقر هذه الأخيرة بلندن بوفد صحراوي يترأسه امحمد خداد عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو والمنسق مع المينورسو مرفوقا بمحمد لمام محمد عالي ممثل جبهة البوليساريو ببريطانيا.
جدير بالذكر أن الحكومة قد أكدت على تواصل المسؤولون البريطانيون مع جبهة البوليساريو لمناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية بالمنطقة، كما جاء في رد وزير الدولة السيد هوغ روبيرتسون على سؤال البرلمان البريطاني بهذا الخصوص يوم 18 مارس/آذار 2014.
كما أن الخارجية البريطانية تضطلع بشكل دائم بمتابعة أوضاع حقوق الانسان في المناطق المحتلة من خلال الزيارات المنتظمة التي تقوم بها سفارة بريطانيا بالرباط إلى المناطق المحتلة للاطلاع على الأوضاع الحقوقية والاقتصادية من خلال لقاء النشطاء الصحراويين والتي كان أخرها الزيارة التي قام بها وفد عن السفارة البريطانية والسفارة الهولندية يوم 8 سبتمبر الماضي.
وعلى مستوى البرلمان  تلعب المجموعة البرلمانية من أجل الصحراء الغربية التي تضم تشكيلة من  عن مختلف الأحزاب البريطانية دورا حاسما.
كما أن مجلس اللوردات هو الأخر ظل يثير في مناسبات عدة القضية الصحراوية من عدة جوانب خاصة ما تعلق منها بأوضاع حقوق الانسان في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية.
وشهدت الفترة على توصية تدعو الحكومة البريطانية لدعم آلية لمراقبة حقوق الانسان في المناطق المحتلة وحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، ورسالتين إلى الوزير الأول البريطاني، بالإضافة إلى 53 سؤالا موجها إلى الحكومة تمس مختلف جوانب القضية الوطنية السياسية والحقوقية والاقتصادية والأمنية.
ويسجل للبرلمان البريطاني قيام لجنة تقصي حقائق تابعة له بزيارة إلى العيون المحتلة قصد الوقوف على أوضاع حقوق الإنسان والتقرير عنها في الفترة من 13 إلى 17 فبراير/شباط 2014، وتعتبر الزيارة سابقة في تاريخ البرلمان البريطاني حيث أن هذه اللجنة تعتبر أول وفد برلماني بريطاني يزور المناطق المحتلة من الصحراء الغربية. وأبان النواب البريطانيون في البرلمان الأوروبي عن موقف متقدم بخصوص اتفاقية الصيد المشتركة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب حيث لم يصوت لصالح الاتفاقية سوى 3 من أصل 73 برلمانيا بريطاني داخل البرلمان الأوروبي.
كما نظم البرلمان البريطاني ندوة بمقره يوم 25 فبراير/شباط 2014 حول أوضاع حول حقوق الإنسان في الصحراء الغربية بمشاركة أعضاء الوفد الذي زار العيون المحتلة والمناضل الصحراوي ابراهيم دحان بحضور ممثل الجبهة ببريطانيا وعدد من النواب البريطانيين وممثلي الجمعيات والمنظمات الحقوقية مثل منظمة العفو الدولية وحملة الصحراء الغربية وعدالة البريطانية.
و على مستوى فعاليات المجتمع المدني توجد العديد من الجمعيات البريطانية المسجلة رسميا التي تأسست لدعم القضية الصحراوية وكفاح الشعب الصحراوي من بينها: جمعية حملة الصحراء الغربية، ساندبلاست، منتدى العمل من أجل الصحراء الغربية، عدالة البريطانية وغيرها. وشهدت الساحة البريطانية خلال هذه السنة تنظيم عدة أنشطة وتظاهرات مؤيدة للقضية الصحراوية من قبل الفعاليات المدنية أبرزها:
  • إطلاق الحملة الدولية لتوسيع صلاحيات المينورسو وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين الصحراويين من السجون المغربية من قبل منتدى العمل من أجل الصحراء الغربية.
  • قيام الناشط الحقوقي الصحراوي ابراهيم دحان بزيارة تحسيسية إلى بريطانيا.
ـ   إصدار تقرير حول انتهاكات حقوق الانسان المرتكبة من قبل الاحتلال المغربي في المناطق المحتلة منذ أبريل 2013 بعنوان “جرائم بدون شاهد” وتقريرا أخر بعنوان “المستقبل المسروق” حول نهب الثروات الطبيعية للصحراء الغربية من قبل المحتل المغربي منتدى العمل من أجل الصحراء الغربية.
  • تنظيم مظاهرة للتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان في المناطق المحتلة أمام مقر السفارة المغربية بلندن من قبل جمعية حملة الصحراء الغربية وتسليم رسالة احتجاجية للسفيرة المغربية، بمشاركة مميزة للجاليات الصحراوية.
  • تهديد هيئة محاماة هيئة لاي داي للمحاماة الرائدة ممثلة لحملة الصحراء الغربية بإتخاذ إجراءات قانونية ضد وزارة البيئة والأغذية والشؤون الريفية البريطانية والمكتب الملكي لجمع الضرائب والجمارك البريطانية لاستيرادها منتوجات من الصحراء الغربية على اعتبار أنها منتوجات مغربية وذلك بالتواطؤ مع الاحتلال المغربي.
وجدير بالذكر أن أكبر نقابة عمالية في بريطانيا والمعروفة بمؤتمر النقابات العمالية البريطانية عبرت عن موقف شجاع إبان محاكمة أبطال اكديم ايزيك من خلال رسالة وجهتها إلى وزارة الخارجية البريطانية تطالبها فيها بالتدخل لوقف المحاكمة العسكرية الغير عادلة للمعتقلين السياسيين الصحراويين.
وعلى المستوى الاعلامي واكبت وسائل الإعلام البريطانية المختلفة ولاسيما منها الالكترونية جميع المستجدات والأحداث التي شهدتها الساحة البريطانية والمتعلقة بالقضية الصحراوية، وتناولت في الفترة الأخيرة القضية الوطنية من مختلف الزوايا (تقارير ميدانية، متابعة إخبارية، رسائل تنديدية …الخ)، من اهمها:
ـ التغطية الإعلامية التي واكبت زيارة لجنة تقصي الحقائق البرلمانية التي زارت المناطق المحتلة من الصحراء الغربية في شهر فبراير وقد كتبت عنها صحف كبيرة مثل الغارديان التي نشرت مقالا بعنوان “العيش تحت ظل الاحتلال في الصحراء الغربية” كتبه عضو الوفد البرلماني السيد جون هيلاري.
  • مساهمات عدد من الصحفيين الذين زاروا المخيمات في بعض المواقع والصحف البريطانية من بينهم الصحفي ستيفن سيمانوفيتس، والصحفي والمصور البولندي دومينيك سبينسكي.
ـ    اعلان المكتبة الوطنية البريطانية عن حفظها للموسيقى الصحراوية معتمدة على بحث أنجزته الباحثة البريطانية فيوليتا روانو خلال الفترة الممتدة من سبتمبر 2013 إلى أبريل/نيسان 2014 لنيل الدكتوراه من كلية الدراسات الإفريقية والشرقية بجامعة لندن.
  • إصدار الأعداد الشهرية من دورية “صحراء أناليسيس” التي تصدرها جمعية حملة الصحراء الغربية ببريطانيا.
  • شبكة فايس نيوز العالمية فرع بريطانيا تعرض على موقعها على الانترنت وثائقي “حرب الصحراء المنسية” الذي يتناول القضية الصحراوية من عدة جوانب في خمس حلقات.
ـ صحيفة الغارديان البريطانية الشهيرة تنشر مقالا بعنوان نداء للسياح البريطانيون بمقاطعة المغرب بسبب الإنتهاكات في الصحراء الغربية وتدعوهم لمقاطعة المغرب اقتصاديا.
  • ذا نيو انترناشيوناليست الشهيرة تجري مقابلة مع الحقوقي الصحراوي ابراهيم دحان وتنشر مقالات القضية.
عرض قناة بي بي سي فيلم وثائقي بعنوان “فقط لكي تعرف أنني على قيد الحياة” لإيمانويلا زوكالا صحفية وكاتبة ومخرجة إيطالية تتناول فيه قصة اثنتي عشرة امرأة كن ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان: إختفاء قسري، تعذيب، مقابر جماعية وسجون سرية بدون محاكمة أو عدالة بسبب الغزو المغربي للصحراء الغربية سنة 1975.
و تم إنجاز 7 أفلام وثائقية و3 تقارير على راديو البي بي سي بالإضافة إلى إقامة معرضين وكذا إصدار كتابين أحدهم تناول الشعر الصحراوي والأخر موضوع المسرح.

المصدر: المصير نيوز