الجمعة، 12 ديسمبر، 2014

كرونولوجيا عن المعتقل السياسي الصحراوي امبارك الداودي و المضايقات التي طالت العائلة


بدأ المعتقل السياسي الصحراوي امبارك الداودي في الإعلان عن موقفه السياسي من قضية النزاع حول الصحراء الغربية بين الدولة المغربية و جبهة البوليساريو ويشارك في وقفات سلمية مطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وينظم أشكال نضالية سلمية ويساهم في توثيق إنتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية في حق المواطنين الصحراويين في جنوبي المغرب و الصحراء الغربية منذ بداية الاحتجاجات السلمية في الإقليم و في الفترة التي أمضاها كجندي في الجيش المغربي بعد عدة محاولات قام بها للاحتاق بمخيمات اللاجئين الصحراويين بالقرب من تندوف أواسط الثمانينات من القرن الماضي حسب رواية العائلة لرابطة حماية السجناء الصحراويين . 
وقد إنخرطت عائلة المعتقل السياسي الصحراوي في فعاليات إنتفاضة الشعب الصحراوي المطالبة بحق تقرير المصير على غرار الأب ، الشيء الذي كثف من مضايقات أجهزة أمن الدولة المغربية للعائلة بكاملها .
وفي أول رد إنتقامي من طرف أجهزة الامن المغربية ضد العائلة ، عمدت إلى إعتقال إبني المعتقل السياسي الصحراوي امبارك الداودي عمر و طه الداودي ، اللذان تعرضا للاعتقال التعسفي بتاريخ 8 /08 /2014 وتمت محاكمتهما بتهم ملفقة و الحكم عليهما بسنة سجنا نافذا بعد أن تعرضا لأبشع صور التعذيب النفسي والجسدي بمخافر الشرطة وبسجني أيت ملول وتيزنيت . 
وبعد أقل من شهرين على إعتقال أبنائه تعرض المعتقل السياسي الصحراوي امبارك الداودي للإعتقال التعسفي بمدينة اكليميم رفقة إثنين من أبنائه هما إبراهيم وحسان حيث تعرضوا للتعذيب داخل مفوضية الأمن بكليميم كما مورست عليهم كل أشكال التعذيب و سوء المعاملة القاسية و المهينة من خلع للملابس و حرمان من الزيارة و أساليب اخرى حسب إفادة عائلة الداودي قبل إخلاء سبيل الإبن الأصغر حسان ومتابعته في حالة سراح ، بينما تم الحكم على الابن ابراهيم الداودي بسنتين سجنا نافدة عن طريق فبركة المحاضر . في حين بقي الأب المعتقل السياسي الصحراوي امبارك الداودي أمضى هذا الأخير 96 ساعة من الحراسة النظرية في مخاطر الشرطة بمدينة گلميم جنوبي المغرب دون احترام حقوقه القانونية و المشروعة ليتم ترحيله أواخر شهر شتنبر 2013 على سجن سلا 1 بالقرب من العاصمة المغربية الرباط و متابعته أمام محكمة عسكرية مغربية . 
مرة أخرى أقدمت الدولة المغربية عن طريق أجهزتها على إعتقال الإبن الخامس وهو محمد الداودي في شهر دجنبر 2013 بمدينة اكليميم وتم الحكم عليه بسنتين سجنا نافذا بعد أن لفقت له تهما باطلة هو الاخر ، وتعرض للتعذيب داخل مفوضية الشرطة بكليميم وبعدها في سجني أيت ملول وتيزنيت.
ورغم ما أقدمت عليه سلطات الدولة المغربية من إعتقالات تعسفية وتعذيب بحق العائلة فإن أجهزة الأمن لاتتردد في تهديد الأم بالإعتقال والتنكيل إضافة إلى حصارالبوليسي المفروض على عائلة هذا الأخير .
وأمام كل القمع و الترهيب الذي تعاني منه عائلة الداودي مبارك وتماطل الدولة المغربية في إنتهاكاتها المتواصلة لحقوق كل أفراد العائلة بما فيهم معتقل الرأي الصحراوي امبارك الداودي الذي إشتكى مرات عديدة لكل الجهات المعنية من الوضعية المزرية التي يتواجد عليها داخل سجن سلا1 بالاضافة الى ضرورة احترام حقه المشروع في المحاكمة العادلة مع العلم أن هـيئة المحكمة قد أجلت جلسة الحكم في يوم 31 يناير 2014 تحت ذريعة ( احضار المحجوزات ) و منع الحسن الداودي من ملاقاة والده و الولوج الى قاعة الجلسات في نفس اليوم و خلال طيلة هذه المدة اي ما يقارب 12 شهرا منذ تاريخ التأجيل شهر يناير 2014 لم يخضع أمبارك الداودي لأي تحقيق من طرف قاضي التحقيق بالمحكمة العسكرية المغربية بالرباط ما دفع هذا الأخير الدخول الى خوض إضراب مفتوح عن الطعام منذ 1 نونبر 2014 احتجاجا منه على التماطل المتعمد من طرف الدولة المغربية في حقه و كل أشكال التعذيب سوء المعاملة التي تعرض لها من مضايقات متعمدة من لدن موظفي السجن و البعض من معتقلي الحق العام بالاضافة الى حرمانه من الحق في الزيارة و عدم توفير التغطية الصحية المناسبة و عزله عن معتقلي الحق العام و معاملته كمعتقل سياسي صحراوي و مطالبا بضمان الحق في المحاكمة العادلة كما تنص على ذلك كل العهود و المواثيق الدولية . 
وبعد مضي أسبوعي من معركة الأمعاء الفارغة و تحديدا في اليوم الخامس عشر او السادس عشر اي الموافق ليوم 15 او 16 نونبر 2014 أخبر أمبارك الداودي من طرف ادارة السجن أن هناك لجنة موفدة ترغب في ملاقاة هذا الأخير ، الامر الذي عجز أمبارك الداودي عن تلبيته لعدم القدرة على الحركة و طالب من موظفي الادارة السجنية توفير كرسي متحرك أو حمله لملاقاة اللجنة ، رفض الادارة في تلبية هذا المطلب يحملها المسؤولية الكاملة في معاناة هذا الأخير مع معركة الأمعاء الفارغة خاصة مع عدم إستقرار معدل ضغط الدم لهذا الأخير الذي يصل في بعض الأحيان الى مستوى 20/10 سجلت في خلال المعاينات الطبية و من خلال اتصالنا بعائلة مبارك الداودي أطلعتنا ان هذا الأخير قد نقل الى المصرية الطبية بواسطة كرسي متحرك اذ اصبح ضعيف البنية و يعاني من دوار شديد و آلام حادة على مستوى الرأس و نقص في الوزن و آلام على مستوى المعدة و الأمعاء و الكلي . 
يذكر أن المعتقل السياسي الصحراوي أمبارك الداودي قد أعتقل شهر شتنبر 2013 من محل سكناه بعد الاحتجاجات السلمية التي شهدها إقليم گلميم جنوبي المغرب و تمت إحالته على القضاء العسكري بتهم متمثلة في : صناعة أعيرة نارية و امتلاك أسلحة نارية بدون ترخيص علما ان العائلة تتوفر على وثائق ملكية للاسلحة التقليدية المحجوزة و المسجلة في تاريخ يرجع للاستعمار الفرنسي كما ان مبارك الداودي يعتبر من بين الشهود الصحراويين على المقبرة الجماعية التي تم العثور عليها بمنطقة فدرة لگويعة من طرف خبراء دوليين إسبان و تعتبر هذه الشهادة السبب الرئيسي لاعتقاله بالاضافة الى مشاركته في العديد من الوقفات الاحتجاجية السلمية المطالبة بحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و توسيع صلاحيات بعثة المينورسو لتشمل حماية و مراقبة حقوق الانسان في الصحراء الغربية و التقرير عنها ، و قد أجلت هيئة المحكمة العسكرية الجلسة الاولى التي حددت في تاريخ 31 يناير 2014 الى اجل غير مسمى و الى حين إحضار المحجوزات علما ان الدولة المغربية قد التزمت بعدم متابعة المدنيين امام محاكم عسكرية ، كما لا يزال المعتقل السياسي الصحراوي أمبارك الداودي يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم التاسع و الثلاثين أو الأربعين على التوالي دون الأخذ بعين الاعتبار الحالة الصحية الحرجة التي يعاني منها و التي أصبحت تهدد حقه في الحياة . 
عن رابطة حماية السجناء الصحراويين  في السجون المغربية