السبت، 13 سبتمبر، 2014

صحفي بريطاني يثير مسألة الصحراء الغربية على ضوء استفتاء تقرير المصير في اسكتلندا



نشر موقع " كوريوس أنيمال " البريطاني مقالا تحت عنوان " العديد من البلدان تحارب من أجل فرصة إعلان استقلالها في الأثناء التي تقرر في اسكتلندا مستقبلها " للكاتب الصحفي أندرو جيرينغ ، تناول فيه عدة حالات لدول لا تزال تناضل من أجل استقلالها من بينها الصحراء الغربية.
 
 
وتطرق المقال إلى حالات العديد من الأقاليم التي لم تجد الفرصة بعد لتحديد مصيرها من خلال استفتاء حر ونزيه ، حيث لا زالت تكافح من أجل التمتع بهذا الحق. ومن بين هذه الأقاليم التي تناولها الكاتب في مقاله بالتحليل بالإضافة إلى الصحراء الغربية ، كاتالونيا ، كيبك وبورتو ريكو.
 
 
إلا أن الصحراء الغربية تختلف في جوانبها القانونية والتاريخية عن جميع الحالات التي تناولها الكاتب في مقاله ، من حيث أنها مسجلة لدى الأمم المتحدة ضمن الأقاليم الخاضعة لمبدأ تصفية الاستعمار ولم تخضع يوما للسيادة المغربية ولا توجد دولة واحدة في العالم بما فيها فرنسا تعترف للمغرب بالسيادة على الإقليم.
 
 
وكان كاتب المقال قد اتصل بعدة خبراء وقياديين من هذه الأقاليم للوقوف على حقيقة الصراع وطبيعته. وعن الجانب الصحراوي اتصل بممثل جبهة البوليساريو في بريطانيا السيد محمد ليمام محمد عالي الذي أكد له أن صراع الصحراويين مع المغرب " معركة تقليدية من أجل الحرية والاستقلال وآخر حالة لتصفية الاستعمار في القارة الإفريقية".
 
 
وأوضح ممثل البوليساريو أن الصحراء الغربية تاريخيا " كانت مستعمرة إسبانية إلى أن تم تقسيمها بشكل غير قانوني بين موريتانيا والمغرب غير أن المقاومة الصحراوية أجبرت موريتانيا على الانسحاب وبقي المغرب متعنتا ".
 
 
ويفسر السيد محمد ليمام محمد عالي تعنت المغرب بما يحظى به من دعم من قبل قوى غربية كبرى على رأسها فرنسا بسبب " أجندتها الجيوستراتيجية والاقتصادية في شمال إفريقيا ". مبرزا أنه على الرغم من التوقيع على اتفاقية وقف إطلاق النار بين البوليساريو والمغرب سنة 1991 من أجل إجراء الاستفتاء إلا أن الأخير لم يحدث إلى الآن ولازال المغرب يسيطر على الصحراء الغربية.
 
 
 وأكد ممثل جبهة البوليساريو في بريطانيا أنه " إذا كان تنظيم الاستفتاء في اسكتلندا لم يأخذ سوى بضع سنوات ، فإن الصحراويين انتظروا بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) أكثر من 23 سنة للقيام بمهمتها ومنحهم حقهم الشرعي في تقرير مستقبل بلدهم"، وختم حديثه بالتأكيد على أن " الحل الوحيد الممكن لتسوية هذا الصراع هو السماح لشعب الصحراء الغربية بتقرير مصيره بشكل ديمقراطي من خلال ثلاث خيارات : الاستقلال أو الحكم الذاتي أو الاندماج مع دولة أخرى".
 
 
 وذكّر كاتب المقال بما أنجزته جبهة البوليساريو خلال فترة كفاحها الطويل من أجل تحرير الصحراء الغربية والتي من بينها الاعتراف بالدولة الصحراوية من قبل العديد من الدول خاصة في إفريقيا وأمريكا اللاتينية وآسيا.

 واص