الخميس، 31 يوليو، 2014

وزير الخارجية الجزائري يؤكد انه لا مساومة على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير


رمطان لعمامرة

أكد وزير الشؤون الخارجية الجزائري السيد رمطان لعمامرة يوم الأربعاء ، أن الجزائر حريصة على بناء علاقات ” طبيعية ” مع المغرب وعلى بناء اتحاد المغرب العربي الكبير في ظل احترام حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره وفقا للشرعية الدولية.
وأبرز السيد لعمامرة في حوار خص به قناة النهار التلفزيونية أن الجزائر ” تكرر اليوم أنها مع مبدأ بناء علاقات ثنائية طبيعية مع المملكة المغربية الشقيقة ومع بناء المغرب العربي الكبير خدمة لمصالح شعوب المنطقة ، لكن مع احترم الشرعية الدولية واحترام حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره”.
وأوضح الوزير أن الجزائر عندما راهنت على بناء علاقات ثنائية طبيعية مع المملكة المغربية الشقيقة وعلى إنشاء الاتحاد المغاربي لخلق أجواء جديدة في المنطقة تفتح آفاقا واعدة لكافة شعوب المنطقة ، فإن ذلك كان من منطلق أن المغرب سيقبل بالبديهيات وأنه لا يفرض حلا في المنطقة لا تصادق عليه المجموعة الدولية ولا يقبله الشعب الصحراوي الشقيق”.
وذكر في ذات السياق أن موقف الجزائر من القضية الصحراوية “سليم وعادل” وهي ” تتقاسمه مع بقية الشعوب الأخرى في العالم ” مشيرا إلى تمسك المجموعة الدولية بمبدأ تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.
وبعد أن ذكر بالمسؤولية التاريخية والقانونية لإسبانيا تجاه القضية الصحراوية ، أبدى السيد رمطان لعمامرة أسفه للجوء المغرب منذ سنة 1975 إلى إعطاء صورة نمطية على أن الجزائر ” تعبئ العالم وتقوم ، من باب العداوة غير المبررة للمملكة ، بعمل دبلوماسي” لصالح القضية الصحراوية.
وأكد في هذا الصدد أن ” الزمن أثبت أن هناك قضية صحراوية عادلة تحتضنها القارة الإفريقية والمجتمع الدولي ، وأن هناك عقيدة دولية تقضي بضرورة تصفية الاستعمار في العالم ” مضيفا أن ” هذه العقيدة تفرض على الأمم المتحدة وطرفي النزاع اللجوء إلى استفتاء حر ونزيه لتقرير مصير الشعب الصحراوي”.
وعن سؤال يتعلق ب ” الاتهامات المغربية للجزائر بعرقلة مسار تسوية ملف القضية الصحراوية ” أوضح السيد لعمامرة قائلا : ” لا نعتقد أن التصرفات غير المعقولة الصادرة من طرف بعض الأبواق في البلد الشقيق ستغير من موقف الجزائر المبدئي” مبرزا أن هذا الموقف ” لا ينفصل عن تاريخنا المعاصر وعن كرامتنا كدولة مستقلة فرضت وجودها واستقلالها بتضحية قدمها مليون ونصف مليون شهيد في ثورة تحريرية وملحمة في تاريخ تحرر الشعوب”.
وخلص وزير الشؤون الخارجية الجزائرية إلى أن بلاده ستبقى ” على موقفها هذا ولديها من السكينة وراحة الضمير ما يجعلها لا ترد يوميا على التجاوزات التي تسجل من هنا وهناك