الأربعاء، 28 مايو، 2014

البرلمان الصحراوي يصادق على قانون التعدين المثير للجدل

 بعد شد و جذب صادق المجلس الوطني الصحراوي بأغلبية النواب 

على مشروع قانون التعدين اليوم 26 ماي 2014 بموافقة 40 صوتا و معارضة 3 اصوات وامتناع صوتين ، بعد المحاولات المستميتة المبذولة من جانب الحكومة ، أسفرت في ما يبدو عن نجاح في تمرير مشروع القانون الجديد الذي يطرح الكثير من علامات الاستفهام داخل الرأي العام الصحراوي .
واستناداً إلى نتائج التصويت ، فإن الأمر استلزم استشارة قانونية من المستشار القانوني للمجلس و كذا مستشار الحكومة اللذان أكدا مشروعية و دستورية المصادقة على قانون التعدين و هو ما رجح كفة المصوتين بقبول القانون الذي تم رفضه من قبل المجلس الوطني اكثر من مرة بسبب مخالفته لنصوص الدستور الصحراوي حسب المعارضين له .
ويأتي قبول القانون بعد تقديمه من طرف مجموعة من النواب على البرلمان للتصويت عليه خلافا لما كان يحدث في العهد الماضية حيث كان يقدم من طرف الحكومة. 
وقد سبق و ان صادق مجلس الوزراء على مشروع قانون التعدين، معتبرا أن القانون وسيلة قانونية للجمهورية الصحراوية في البحث المنجمي واستغلال المعادن والخيرات غير النفطية، و رسالة قوية للعالم تعكس إرادة وتصميم الشعب الصحراوي في بناء دولته المستقلة. 
و رغم إنقسام الشارع الصحراوي بين مؤيد للقانون و معارض له حظي القانون هذه العهدة بمصادقة أغلبية النواب ، وبهذا التصويت، يكون البرلمان الصحراوي قد صادق على القانون الاكثر جدلا بين اوساط الشعب الصحراوي إلى جانب مشروع تعديل قانون السجون الذي تقدمت به الحكومة الصحراوية و رفض قانون الاسرة المقدم من طرف بعض النواب. 
وقد سبق أن أعلنت الحكومة الصحراوية عن منح ترخيص إستغلال حقل بئر لحلو لشركة ريد ريو للبترول المحدودة ومقرها ببريطانيا إعتبارا من 18 مارس 2014 المحكوم بشروط عقد الإنتاج المشترك الذي أصدرته الجمهورية الصحراوية و هو ما يعكس سعي الحكومة في تشجيع الشركات المؤهلة على عقود شراكة وتحقيق مقدرات الموارد الطبيعية الهائلة التي تزخر بها الاراضي المحررة .
ورغم الرغبة المشتركة بين الحكومة الصحراوية و الشركات الاجنبية في الاستثمار في المناطق المحررة، تحفظ البعض على مشروع القانون معتبرين ذلك انتهاكا لدستور الجمهورية الصحراوية الذي يمنع الاستثمار قبل استكمال السيادة الوطنية، فيما راى اخرون ان مؤسسة تشريعية مثل المجلس الوطني لا يمكنها بأي حال من الأحوال اختراق الدستور.
للإشارة ، يعقد المجلس الوطني الصحراوي دورتين في السنة ، خريفية مخصصة لبرنامج الحكومة والمصادقة عليه، وربيعية مخصصة للقوانين ومشاريع القوانين المقدمة من الحكومة وأعضاء المجلس الوطني.