السبت، 26 أبريل، 2014

للتاريخ ...أول اسير مغربي النقيب الطاهيري  كان في مهمة استطلاعية

بقلم: كبادة حمد السيد


قد يكون قلمي استفاق هذه المرة متأخرا ولكن لا بأس ما دام التاريخ مفتوحا ماضيه ومستقبله ويجوز الخوض فيه والاهتمام به في كل مكان وزمان, ويزداد ذلك الاهتمام لما يتعلق  الأمر بحدث تاريخي هام في مسيرة شعبنا وكفاحه بل أن النبش في ذاكرة الماضي لها طعم خاص من نوع أخر ,اذ يعتبر موضوع الأسرى المغاربة, إحدى المواضيع التي يجب علينا جميعا إثراء فحواها للأجيال والتطرق إليها بكل صدق و مصداقية مع تحري الحقيقة
جاء في بعض المواقع المحترمة مقال معنون ب"النقيب الطاهيري الطاهر أول أسير مغربي"لصاحبه الكاتب المحترم السيد حمدي يحظية و هو الكاتب الذي عودنا دائما على كتاباته الهادفة ذات البعد السياسي والاجتماعي, مقاله سالف الذكر كان غاية في الأهمية من زاوية تاريخ وكفاح شعبنا وملاحمه البطولية, الأخ الكاتب تطرق إلى مجريات إلغاء القبض على أول أسير مغربي وكان نقيب في صفوف الجيش الملكي المغربي.
إلا أن الكاتب اورد ما نفاه احد المجموعة المشرفة على التي القي فيها القبض عليه .
حيث يقول الكاتب..."إلقاء القبض على أول أسير مغربي كان سهلا بدون تعقيدات ميدانية و بدون خطة ولم يتم القبض عليه في اشتباك ولا في معركة ...انتهى
و الأصح هو أن  مجموعة من المقاتلين الصحراويين الذين كانوا مرابطين في الخطوط الدفاعية في وادي الساقية الحمراء شمال مدينة السمارة الصامدة بحوالي 15 كلم ، كانوا يتابعون ويتوقعون قدوم القوات الغازية المغربية التي احتلت اجديرية ، الفرصية وحوزة كمقدمة لاحتلال مدينة السمارة وتأهبوا للدفاع عن المدينة وهكذا وقع النقيب الذي كان في مهمة استطلاعية في كمين ووقع في الاسر وقتل من كان معه من الجنود المغاربة بعد ذلك تم استجوابه من طرف المشرفين على الوحدات المرابطة ثم ارساله الى قيادة الجبهة في منطقة المحبس المحررة.
عموما كانت قصة إلغاء القبض على النقيب جد مشوقة حسب الذين عايشوا الحدث .
 وفي الأخير يتوجب علينا جميعا كمتعلمين و مثقفين أن نتوخى الحذر وتسليط الضوء على الوقائع التاريخية وظروفها بدقة ومصداقية وأن نتحمل عناء البحث والتحري للبحث عن الحقيقة .
وفي الختام أجدد  شكري الحار للأخ صاحب المقال السابق
Email.kabadah2@gmail.com