السبت، 22 مارس، 2014

صـرخة ضـد الـجـدار.. رحـلـة قـصـيـرة


بقلم : عبد الرحمان عبد المنعم
بقلم : عبد الرحمان عبد المنعم
رحلة تنظمها مجموعة صرخة ضد جدار العار المغربي ، للتظاهر أمام جدار العار المغربي للتنديد بهذه الجريمة التي تقسم شعب إلى نصفين نصف غرب الجدار داخل الوطن المحتل ، و نصف شرق الجدار مخيمات اللاجئين في تندوف الجزائرية ، يعتبر هذا الجدار جريمة ضد الإنسانية و انتهاك واضح للقانون الدولي ويعتبر أطول جدار في العالم ويحتوي هذا الجدار على أكثر من 7 ملايين لغم مضاد للأفراد و الآليات و قد نتج عنه العديد من الضحايا و يتمركز في هذا الجدار أزيد من 120 ألف جندي مغربي .
يوم الخميس 31 من يناير 2013 الرابوني مخيمات العزة و الكرامة مركز الأحداث الساعة تشير إلى الثامنة صباحا بتوقيت تندوف ، انطلقت الشاحنة خارج الرابوني كانت المجموعة تحمل الأعلام الوطنية و تكرر الشعارات وصلنا إلى أخر حاجز عسكري لجبهة البوليساريو و الذي لا يبعد سوى كيلومتر واحد عن مكان الإنطلاق رأينا عسكريين من الناحية السادسة أشارو لنا بعلامات النصر ، مررنا من الحاجز العسكري و انطلقت بنا الشاحنة من جديد كان الجو بارد و بعد نصف ساعة وصلنا إلى أول حاجز عسكري للجيش الجزائري على الحدود ، سألونا إلى أين أجبنا بالإيجاب ، واصلنا طريقنا خَيَّم الصمت من جديد على المجموعة لشدة البرد ، قال أحدهم : ما أجمل العيش في وطن حر مستقل ... كانت هذه العبارة بمثابة كسر حاجز الصمت الذي خَيَّم على الرفاق تواصلت العبارات ، قال أخر : ستكون أول ليلة في حياتي أنام في الأرض المحررة من الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية إنه شعور لا يوصف ... قال أخر : نحن الذين ولدنا في مخيمات اللاجئين لم ننعم أبدا بنعمة رؤية الوطن فما بالك العيش فيه تواصلت ردود الفعل كلها حنين إلى الوطن المحتل حنين إلى أرض تعيش فينا و لم نراها أبدا وبعد حديث عميق حول الوطن و القضية ، وصلنا إلى الحاجز العسكري الأخير على الحدود الجزائرية بعد ذلك بقليل دخلنا إلى تراب الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية المحرر ، دخلنا أرض أجدادنا الأرض التي سقاها شهداء الثورة الصحراوية بدمائهم الزكية الأرض التي شهدت بطولات مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي ، الأرض التي يحفظها أهلها عن ظهر قلب فرح الرفاق وقف الجميع يتأمل  وصلت الشاحنة طريقها نحو المكان الذي سنخيم فيه ، كان سائق الشاحنة مقاتل حضر معارك و كان يحفظ هذه الأرض بطلحها بأوديتها بسهولها يعرفها جيدا إنها أرضنا العذراء ، واصلنا الطريق ولاحظنا من بعيد سيارة قادمة فإذا بها سيارة لمقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي حماة الوطن سلموا على المجموعة ، قدموا لنا بعض النصائح أخبرونا أنه يجب الحيطة و الحذر من الألغام المنتشرة في المكان ، ودَّعنا المقاتلين وواصلنا المسير وقبل وصولنا بقليل كررنا الشعارات الوطنية ، ووجدنا الرفاق الذين سبقونا بيوم قد شارفوا على الإنتهاء من بناء المخيم . يضم المخيم خيمة من النوع الكبير ، و عشر خيام من النوع الصغير سلمنا على الرفاق كان أكثر من نصف الحاضرين شارك معنا في التظاهرة الأولى ، يعني تقريبا كلنا نعرف بعضنا البعض ، و دلفنا إلى الخيمة الكبيرة استرحنا قليلا ثم توجهنا إلى الجدار ، وكما كان متفقا نظمنا تظاهرة بحضور التلفزيون الوطني و الإذاعة الوطنية ، عدنا إلى المخيم واجتمعنا حول طبلة آتاي ( المخضر الصحراوي ) تبادلنا الحديث الكل أعجبته الرحلة الكل راضي على الجو الرائع ، تناولنا وجبة الغداء بعد ذلك ذهب معظم الرفاق ليرتاح . السادسة و النصف مساء توجهنا نحو ساحة العلم ، خفض العلم الوطني الساعة السابعة حان وقت الإجتماع الأول و كان يتمحور حول كفاح الشعب الصحراوي المعارك و الإنتصارات دخلنا في الحوار كان بناء و جد مهم الكل يقدم ما يعرف عن كفاح الشعب الصحراوي ، بعد ذلك وجبة العشاء ثم تفرقت المجموعة منها من خلد لنوم عميق نظرا للتعب ، و البعض ذهب لتناول الشاي ،
اليوم الموالي أي الجمعة01 من فبراير 2013 اليوم الذي يصادف تقديم مجموعة من المعتقلين السياسيين مجموعة أكديم إزيك لمحاكمة عسكرية جائرة على خلفية مشاركتهم في مخيم الحرية و الكرامة للتعبير عن رفضهم للإحتلال المغربي ، و في هذا اليوم دخلنا في إضراب عن الطعام لمدة 12 ساعة تضامنا مع المعتقلين السياسيين الصحراويين المدنيين الذين سيمثلون أمام محكمة عسكرية . الساعة الثامنة والنصف صباحا الكل إلى ساحة العلم لرفع العلم الوطني مع النشيد الوطني ، و في الساعة العاشرة توجهنا نحو جدار العار المغربي الذي يبعد أقل من خمس مئة متر عن المخيم لتنظيم التظاهرة ، وقفنا أمام الجدار حاملين الأعلام الوطنية مرفقين بمكبرات الصوت كررنا الشعارات كانت كثرت الأعلام الوطنية تستفز جنود الإحتلال ، قضينا هناك ساعة ونصف ، ثم بعدها عدنا إلى مخيمنا كان لدينا حوار بعنوان انشغالات الشباب الصحراوي و الأفاق المستقبلية ، كالعادة الكل يقدم ما يعرف أو وجهة نظره كان جو رائع أرضية مهمة للنقاش بعد نهاية الحوار ، ونظرا للإضراب الذي قمنا به الكل منهك لشدة التعب الكل ذهب ليرتاح ، بعد ذلك الساعة السادسة مساء حان وقت خفض العلم الوطني ، الكل إلى ساحة العلم بعد ذلك الساعة السابعة حان وقت وقف الإضراب عن الطعام الساعة السابعة و النصف نقاش حول سياسات القمع و التعذيب التي ينتهجها الإحتلال المغربي ضد الصحراويين في المدن المحتلة من الصحراء الغربية ، بعد ذلك تسليم شهادات لكل فرد من المجموعة تقديرا على المشاركة في هذه التظاهرة ، ثم البيان الختامي للمجموعة ... تناولنا وجبة العشاء وتلتها سهرة فنية ختامية من إعداد أعضاء المجموعة ، في اليوم الموالي أي السبت
 فبراير 2013 العودة إلى مخيمات العزة و الكرامة.