الخميس، 16 يناير، 2014

صدور كتاب "القبائل، الإثنيات والسلطة فى موريتانيا"‎

 صدر أخيرا عن دار النشر جسور
كتاب "القبائل، الإثنيات والسلطة فى موريتانيا"، لمؤلفه فليب مارشزين، حيث ترجمه إلى العربية الدكتور الموريتاني محمد بن بوعليبة بن الغراب.
ويشكل الكتاب دراسة لنشوء وتطور دولة موريتانيا بمفهومها الحديث حيث كانت بصمات المستعمر واضحة من خلال النظام الإداري الموروث عنه، كما يبين كيف رسخت الأجيال الموريتانية المتعاقبة هذا النظام وطبعته بطابعها الخاص، وكيف مارست هذه الأجيال العمل السياسي انطلاقا من قيم قبلية وجهوية وفئوية ظلت حاضرة لدي النخبة السياسية.
وقد تمسكت الأنظمة السياسية المتلاحقة بهذه القيم والممارسات حيث جعلت من المحاصّة والتوازنات القبلية والفئوية أداة "استقرار" للأنظمة بدل اعتماد آليات وأساليب في الحكم تفضي إلي استقرار أساسه التنمية والعدالة.
وتبقي المحاصّة في نهاية المطاف - وإن كانت حققت وستحقق لبعض الحكام البقاء فترة من عمر الدولة، ولبعض المواطنين ممن ساحوا في نعمها وزراء أو مدراء إلخ – تبقي لغما يهدد وجود الدولة ووحدة شعبها، وعائقا في وجه التنمية.
فالمحاصّة تغيب الأساليب الكفيلة ببناء دولة حديثة تختفي فيها أو تميل إلي الاختفاء تلك التراتبيات الاجتماعية التي غيبت شرائح عريضة من المجتمع عن ممارسة حقها في المواطنة الكاملة كما غيبت الكفاءة وقيم النزاهة في تسيير الشأن العام.
وقد نمت في ظل هذه المحاصّة منذ عهد الاستعمار أبشع المظاهر المعيقة للتنمية كالرشوة والزبونية والمحسوبية، فلم تعد الوظائف السامية ومراكز القرار ذات التأثير علي مصير الدولة إلا قطعا من الكعك يوزعها الحاكم وفق مبدأ مقايضة الولاء بالسلطة والنفوذ إذ لا عبرة بالكفاءة. وقد نجمت عن المحاصّة السياسية محاصّة في الاقتصاد والثروة بشكل عام.
المصدر: وكالة الطوارئ الاخبارية